من المؤتمر الصحفي اليوم
Foto: Henrik Montgomery / TT
من المؤتمر الصحفي اليوم Foto: Henrik Montgomery / TT

“السويد مستعدة للرد على التهديدات”

وزيرة الخارجية: لا يمكن استبعاد الهجوم الروسي

وزير الدفاع: يجب أن نستعد لحقيقة أن الأمر قد يزداد سوءاً

الكومبس – ستوكهولم: خلص تحليل السياسة الأمنية الذي أجرته الحكومة مع أحزاب البرلمان إلى أن روسيا لديها القدرة على تنفيذ “أعمال عسكرية محدودة” ضد السويد خصوصاً من قبل القوات الخاصة الروسية، رغم انشغال موسكو بالحرب في أوكرانيا.

وأشار تقرير تحليل السياسة الأمنية إلى عدد من مزايا الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مع تحذير من رد روسي على ذلك. وذكر التقرير أن عضوية الناتو تعزز أمن السويد.

وحذّر التقرير من أنواع مختلفة من عمليات التأثير الروسي على السويد، تستهدف كل من الجمهور وصناع القرار.

ولفت التقرير إلى خطر الهجمات الإلكترونية وانتهاك المجال الجوي السويدي أو المياه الإقليمية، واحتمال ممارسة سلوك عدواني في المنطقة المجاورة، بما في ذلك إعادة نشر الأسلحة النووية.

كما أشار التقرير إلى إمكانية تحرك الوحدات العسكرية الروسية أو منظومة الأسلحة الروسية في المنطقة المجاورة للسويد.

ولفت التقرير إلى أن حرب روسيا ضد أوكرانيا تحد من احتمالات شن هجمات على دول أخرى، لكن روسيا لديها القدرة على تنفيذ “أعمال عنف محدودة” حتى ضد السويد، خصوصاً من قبل القوات الخاصة الروسية التي يمكنها تنفيذ أعمال تخريبية أو عمليات بأسلحة بعيدة المدى.

ووفقاً للتقرير، فإن هناك استعداداً في السويد للرد على التهديدات الروسية، لكنه يؤكد أهمية حصول للسويد على ضمانات أمنية من عدد من الحلفاء بطرق مختلفة خلال الفترة بين تقديم طلب العضوية للناتو والحصول على العضوية، حال قررت السويد الانضمام.

وقالت وزيرة الخارجية آن ليندي في مؤتمر صحفي اليوم إن “التحليل رسالة قوة للسويد فستة من أصل ثمانية أحزاب تتفق على محتوى التقرير. وأود أن أشدد على أنه من المهم جداً أن نكون متحدين تماماً في نظرتنا إلى روسيا”.

وأضافت “نتفق على أن غزو روسيا لأوكرانيا هو أوسع عدوان عسكري في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية”.

وتابعت “تقييمنا أن لن نتعرض لهجوم من روسيا لكن لا يمكن استبعاد ذلك”.

وقالت ليندي “لقد خدم عدم الانحياز العسكري السويد تاريخياً بشكل جيد. كان ذلك خط السياسة الأمنية السويدية لفترة طويلة. لكن يجب علينا الآن أن نتعامل مع وضع جديد بعد 24 فبراير (بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا)”.

وأضافت “أكد الغزو الروسي لأوكرانيا الحاجة إلى ترجمة سياستنا الأمنية القائمة على التضامن إلى دعم عسكري ملموس إذا تعرضت السويد لهجوم”، مشددة على أن حدود فنلندا مع روسيا تضغط على السويد ويجب أن تؤخذ في الاعتبار.

وتابعت ليندي “يجب التأكيد على أن الضمانات الأمنية من بعض دول الناتو ليست ضمانات دفاعية ملزمة قانوناً. لا يمكننا الحصول على ذلك إلا كأعضاء كاملي العضوية في الحلف”، مشيرة إلى المحادثات التي أجريت مع الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا.

في حين قال وزير الدفاع بيتر هولتكفيست إن وضع السياسة الأمنية في أوروبا “تغير بشكل جذري”، مشيراً إلى “وجود عواقب على أمن السويد”.

وأضاف “إنه وضع خطير ومعقد. ويجب أن نكون مستعدين لحقيقة أن هذه الحالة يمكن أن تستمر لفترة طويلة. نحن بحاجة أيضاً إلى الاستعداد لحقيقة أن الأمر قد يزداد سوءاً”.

وكانت أحزاب البرلمان بدأت مع الحكومة تحليل السياسة الأمنية في السويد وتأثيرات الوضع في أوروبا على البلاد بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

ويتألف تقرير تحليل السياسة الأمنية من 23 صفحة، وتحفّظ حزبا البيئة واليسار على أجزاء منه.

Related Posts