الكومبس – اقتصاد: تراجع معدل التضخم في السويد خلال مارس إلى 1.6 بالمئة وفق مؤشر KPIF الذي يستثني أسعار الفائدة، مسجلاً انخفاضاً غير متوقع مقارنة بتقديرات المحللين.

وسجل التضخم 1.7 بالمئة في فبراير، بينما توقّع خبراء الاقتصاد أن يرتفع إلى 2.2 بالمئة في مارس. ويستهدف البنك المركزي مستوى تضخم عند 2 بالمئة وفق هذا المؤشر.

وواصلت أسعار الطاقة صعودها خلال مارس بسبب الحرب في الشرق الأوسط، لا سيما الوقود، ما ضغط على تكاليف النقل، رغم الاتجاه العام نحو تباطؤ التضخم.

وانخفض التضخم عند استبعاد الطاقة (KPIF exklusive energi) إلى 1.1 بالمئة، مقارنة بـ1.4 بالمئة في الشهر السابق.

ارتفاع طفيف في مؤشر الأسعار

في المقابل، ارتفع مؤشر (KPI)، الذي يقيس تطور أسعار جميع السلع والخدمات التي تستهلكها الأسر، بشكل طفيف.

وأوضحت الخبيرة في هيئة الإحصاء كارولين نياندر إن الأرقام الأولية تشير إلى ارتفاع طفيف في مؤشر KPI خلال مارس، إلى 0.6 بالمئة، بعد أن كان 0.5 بالمئة في الشهر السابق، كما نقلت وكالة TT. وأشارت إلى زيادة تكاليف النقل، مقابل انخفاض تكاليف السكن.

خبير: قد ترتفع الأسعار مستقبلاً

وقال كبير المحللين في بنك نورديا توربيورن إيزاكسون لوكالة TT إن الأرقام تعكس ضعف الضغوط التضخمية في السويد حتى قبل اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن قوة الكرون وتراجع الضغوط الداخلية على التكاليف ساهما في ذلك.

واعتبر أن البنك المركزي يملك هامشاً لعدم التسرع في رفع الفائدة، لكنه يربط ذلك بتحركات البنك المركزي الأوروبي، محذراً من أن تكرار رفع الفائدة في منطقة اليورو قد يضعف الكرون ويدفع السويد إلى اتخاذ خطوة مماثلة.

وفي الوقت نفسه، أشار إلى مخاطر خارجية قد تضغط على الأسعار مستقبلاً، خصوصاً في حال استمرار التصعيد في منطقة الخليج وتأثر إمدادات الطاقة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم عالمياً وانعكاسه على السويد.

خبيرة تحذر من التسرع في الاستنتاجات

وقالت خبيرة الادخار في بنك أفانزا فليسيا خون لصحيفة إكسبريسن إن التطورات الحالية تُعد إيجابية، لكنها حذرت من التسرع في الاستنتاجات. وأضافت: “من المبكر الاحتفال. هناك احتمال أن تكون تأثيرات التضخم متأخرة، ما قد يعني خطر رفع أسعار الفائدة خلال العام”.

وأشارت إلى أن البنك المركزي قد يتجاهل الارتفاع المؤقت في الأسعار الناتج عن اضطرابات العرض وارتفاع أسعار النفط.

يُذكر أن مؤشر KPIF يستثني تأثير تغيّر أسعار الفائدة، بينما يعكس مؤشر KPI التغيرات الكاملة في تكاليف المعيشة، بما فيها الفائدة على القروض.

كيف يُقاس التضخم في السويد

يُقاس التضخم في السويد من خلال ارتفاع المستوى العام للأسعار، ما يؤدي إلى تراجع قيمة المال والحاجة إلى دخل أعلى للحفاظ على نفس القدرة الشرائية.
وتعتمد عملية القياس على مقارنة أسعار السلع والخدمات بمرور الوقت باستخدام ما يُعرف بمؤشرات الأسعار.
مؤشر KPI لقياس الأسعار
تحسب هيئة الإحصاء التضخم شهرياً باستخدام مؤشر KPI، الذي يقيس تطور أسعار جميع السلع والخدمات التي تستهلكها الأسر.
وتعتمد الهيئة على سلة تضم مجموعات رئيسية مثل الغذاء والسكن والنقل والمطاعم والفنادق، إلى جانب عشرات الفئات الفرعية، حيث تُوزن هذه السلع والخدمات لمتابعة تغير أسعارها بدقة.
مؤشر KPIF دون تأثير الفائدة
يُستخدم أيضاً مؤشر KPIF، وهو مشابه لـKPI، لكنه يستثني تأثير تغيّر أسعار الفائدة على القروض العقارية.
ويُعد هذا المؤشر المعيار الذي يعتمد عليه البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 بالمئة، إذ يهدف إلى عكس التغير الفعلي في الأسعار بعيداً عن تأثير تقلبات الفائدة.
المصدر: إكسبريسن

يجري تحديث الخبر