الكومبس – اقتصاد: سجّلت السويد تراجعاً واضحاً في معدلات التضخم خلال أبريل، في وقت ارتفع فيه التضخم في الولايات المتحدة وعدة دول أخرى، ما دفع خبراء اقتصاديين إلى وصف السويد بأنها “الحالة الاستثنائية” حالياً.
وبحسب أرقام أبريل، بلغ التضخم في السويد 0.8 بالمئة وفق مؤشر KPIF(أحد أهم مقاييس التضخم في السويد، ويستثني تأثير تغيّر أسعار الفائدة على القروض السكنية لقياس تطور الأسعار بشكل أدق)، أي نصف مستوى الشهر السابق تقريباً، بينما ارتفع التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.8 بالمئة، وهو أعلى مستوى هناك منذ نحو ثلاث سنوات.
وقالت كبيرة الاقتصاديين في بنك نورديا أنيكا وينست لصحيفة SVD “السويد هي الاستثناء هنا”
لماذا تراجع التضخم في السويد؟
ويرى خبراء أن عدة عوامل ساهمت في خفض التضخم داخل السويد، بينها انخفاض أسعار الطاقة، وقوة الكرون السويدي، وإلغاء ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية.
وبحسب أرقام هيئة الإحصاء السويدية SCB، تراجعت أسعار الغذاء خلال أبريل بنسبة 5.5 بالمئة.
وقال بيرغكفيست إن السويد تتمتع حالياً بما وصفه بـ”ديناميكية تضخم جيدة” مقارنة بعدة دول أخرى.
في المقابل، أرجع الخبراء ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة إلى قوة النمو الاقتصادي هناك، إضافة إلى تأثير الحرب في إيران على أسعار الطاقة والأسواق.
مخاوف من ارتفاع الأسعار مجدداً
ورغم التراجع الحالي، حذر الخبراء من عدة عوامل قد تدفع الأسعار للارتفاع مجدداً في السويد خلال الأشهر المقبلة.
وأشاروا إلى أن استمرار التوترات قرب مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والطاقة عالمياً، ما قد ينعكس على الأسعار داخل السويد أيضاً.
وحذروا من أن استمرار إغلاق المضيق خلال الصيف قد يدفع الشركات إلى رفع أسعارها بسبب زيادة تكاليف الاستيراد والشحن.
وقالت وينست: “إذا حدثت مشاكل هناك فسيكون ذلك تحدياً”.
فيما قال بيرغكفيست: “إنها معركة مع الزمن، والوقت بدأ ينفد”.
هل تعود الفائدة للارتفاع؟
وحذر الخبراء أيضاً من أن ضعف الكرون السويدي خلال 2026 قد يرفع تكلفة الواردات، ما قد يزيد التضخم مجدداً.
كما أشاروا إلى أن السياسة الاقتصادية للحكومة قد تتحول إلى عامل ضغط إذا تم تقديم دعم مالي واسع للأسر، ما قد يدفع البنك المركزي السويدي إلى تشديد سياسته النقدية.
وقالت وينست إنه إذا استمر ارتفاع التضخم عالمياً حتى الخريف، فقد يضطر البنك المركزي السويدي إلى رفع الفائدة مرة أو مرتين خلال العام الجاري، بدلاً من الانتظار حتى العام المقبل.
كما حذر الخبراء من أن أي رفع جديد للفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي ECB قد يضغط على السويد لاتخاذ خطوات مشابهة.