الكومبس – اقتصاد: أظهرت الأرقام النهائية لهيئة الإحصاء (SCB) أن معدل التضخم في السويد بلغ 0.7 بالمئة في يوليو وفق مقياس التضخم بأسعار الفائدة الثابتة (KPIF)، مقابل 1.3 بالمئة في الشهر السابق. ويرى رئيس الاقتصاد في بنك إس إي بي، ينس ماغنوسون، أن رفع سعر الفائدة من جانب البنك المركزي ليس مطروحاً في المستقبل القريب.
وقال ماغنوسون إن تفاصيل أرقام التضخم تحمل مؤشرات إيجابية إلى حد ما، مضيفاً أن الأرقام كانت “موضع ترحيب أكثر من كونها غير مرغوبة”. وفق ما نقلت TT.
وأشار إلى أن انخفاض الأسعار قابله ارتفاع موسمي طبيعي في أسعار بعض الخدمات، مثل الرحلات السياحية الشاملة وتأجير السيارات خلال فترة العطلات.
وقال ماغنوسون إن هذه الأسعار “متقلبة إلى حد كبير ويمكن أن ترتفع خلال شهر واحد، لكنها تميل أيضاً إلى الانخفاض بسرعة”.
التضخم دون هدف البنك المركزي
ويقل معدل التضخم الحالي بشكل واضح عن هدف البنك المركزي البالغ 2 بالمئة.
وأوضح ماغنوسون أن انخفاض التضخم يرتبط بما وصفه بـ”انخفاضات تقنية في التضخم”، في إشارة إلى تأثير خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية وأسعار الطاقة.
وأضاف أن “التضخم يظل منخفضاً حتى عند استبعاد هذه العوامل”.
وبناء على ذلك، يتوقع بنك إس إي بي، خلافاً لتقديرات المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية (KI)، أن ينتظر البنك المركزي على الأرجح قبل رفع سعر الفائدة خلال العام 2026.
وقال ماغنوسون إن البنك المركزي يدرس الوضع بعناية، لكنه أضاف “حتى الآن نعتقد بأن دفعة التضخم التي نراها ليست كافية لجعل البنك المركزي يشعر بأنه مضطر بالفعل إلى بدء دورة لرفع الفائدة، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر على أجزاء أخرى من الاقتصاد السويدي”.
احتمال ضعف الكرون
يختلف الوضع في السويد عن منطقة اليورو، حيث يُتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي (ECB) سعر الفائدة في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية في سبتمبر.
وتشير تقديرات السوق حالياً إلى رفع الفائدة، مع احتمال متساوٍ تقريباً لحدوث زيادة إضافية خلال العام.
لكن ماغنوسون شدد على عدم المبالغة في تقدير تأثير قرارات البنك المركزي الأوروبي على البنك المركزي في السويد.
وقال “ما زلت أرى أن تطور التضخم في السويد هو العامل الأهم. فهذا هو محور تركيز البنك المركزي ومهمته”.
وقد يؤدي رفع البنك المركزي الأوروبي للفائدة إلى تعزيز اليورو وإضعاف الكرون السويدي.
وقال ماغنوسون “كلما اتسع الفارق، زاد احتمال ضعف الكرون إلى درجة قد تجعلنا نبدأ فجأة في التأثر بالتضخم مجدداً”.