الكومبس – ستوكهولم: قال التلفزيون السويدي إنه حصل على معلومات تفيد بأن السويد لن تعترف بإستقلال الصحراء الغربية، ما يعني، بحسب التلفزيون، تغييرا كبيراً بالنسبة لتوجهات الحزب الديمقراطي الإشتراكي، الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة ستيفان لوفين.

وقال بروفيسور القانون الدولي Ove Bring في حديث لوكالة الأنباء السويدية TT، Äإنهم بذلك يعلنون عن تقييم سياسي واقعي بأنهم لا يستطيعون إتخاذ مثل هذا القرار”.

وكان الحزب الديمقراطي الإشتراكي قد جمع خلال الدورة البرلمانية السابقة غالبية برلمانية للإعتراف بالصحراء الغربية، الا أن حكومة أحزاب يمين الوسط الحاكمة في ذلك الوقت، رفضت القرار، كما أن الحكومة الحالية لن تعترف بذلك ايضاً، الأمر الذي من المرجح أن تعلنه وزيرة الخارجية مارغوت والستروم قريباً، ربما يوم الإثنين القادم، قبل يوم من وصول رئيس البرلمان المغربي الى السويد.

وقال الأمين العام لمركز أولف بالمه الدولي Jens Orback في حديثه للتلفزيون السويدي، إن “ذلك يشكل بالطبع خيبة أمل لأننا كنا نأمل أن تكون هناك إشارة واضحة في أن الإحتلال أمر غير مجدي”.

وكانت معلومات صحفية إنتشرت بشأن إعتراف “محتمل” للسويد بالصحراء الغربية، أثارت لغطاً شعبياً واسعاً في المغرب ما أثر على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، رغم أن السويد لم تعلن بشكل رسمي عن قرارها الإعتراف بالصحراء الغربية التي تسيطر المغرب على ثلثيها منذ سبعينيات القرن الماضي، فيما يعيش نحو 160 ألف شخصاً من الصحراء الغربية في مخيمات للاجئين بالجزائر.

الأمم المتحدة

وحاولت المغرب، الخريف الماضي، الضغط على السياسيين السويديين، بما في ذلك التهديد بمقاطعة الشركات السويدية وإعاقة إنشاء متجر إيكيا، كما رفضت إستقبال الأطفال المغاربة الذين يعيشون في الشوارع السويدية.

ويعزو البروفيسور Bring سبب عدم إعتراف السويد بالصحراء الغربية، الى أن إتفاقية الثروة السمكية بين الإتحاد الأوربي والمغرب، أمر في غاية الأهمية من الناحية الإقتصادية لبعض دول الإتحاد، كما أن السويد لا تريد أن تبرز كثيراً في دوائر الإتحاد الأوربي، كدولة تثير الخلافات، مشيرا الى الصراعات الحالية بين السويد من جهة وإسرائيل والسعودية من جهة ثانية.

وقال: “لا أعتقد أن السويد تريد زيادة التوتر مع المغرب، الذي يحظى بدعم العديد من البلدان الأفريقية، كما أن السويد تسعى لحصولها على مقعد في مجلس الأمن الدولي”.

خيبة أمل لحزب اليسار

وعبر رئيس حزب اليسار يوناس خوستيدت عن خيبة أمل عميقة من القرار، عازياً إياه الى ترشيح السويد لمجلس الأمن.

وقال في حديثه للتلفزيون السويدي: “إذا أردنا الجلوس في مجلس الأمن، كصوت للقانون الدولي، وصوت لإنهاء الإستعمار. فأن هذا الصوت سيفقد بالتأكيد قيمته عندما يجري مقايضته بهذا الشكل والخضوع للإحتلال المغربي”، بحسب تعبيره.

ووصفت منظمة المساعدات Emmaus القرار بالخيانة الكبرى، وقالت مديرة المنظمة في ستوكهولم جوليا فينر في حديثها لوكالة الأنباء السويدية: “كادت السويد أن تكون أول دولة في الإتحاد الأوربي يعترف بالصحراء الغربية”.

وأضافت، ما الذي سأقوله للاجئين، وهم يسألونني يومياً كيف ستسير الامور؟ ما الذي سأقوله الى اولئك الذين إختاروا العيش بطريقة سلمية وإعتقدوا بأن الضغط السياسي يمكن أن يكون مؤثراً؟