التلفزيون السويدي: مسلمات معلّقات دينياً رغم طلاقهن حسب القانون

Published: 5/18/22, 8:51 AM
Updated: 5/18/22, 10:20 AM
Foto Fredrik Sandberg / TT (تعبيرية)

بعد “زواج المتعة”.. SVT يفتح ملف طلاق المسلمات

“الرجل يملك حق الطلاق دون شروط أما المرأة فلا”

الكومبس – ستوكهولم: تناول تحقيق بثه التلفزيون السويدي اليوم موضوع طلاق النساء المسلمات في السويد، وقال إن بعض النساء يبقين معلقات دينياً رغم طلاقهن من أزواجهن بموجب القانون السويدي. فيما قال وزير الهجرة أندش إيغمان إنه مستعد لدراسة قطع المساعدات المالية عن الجمعيات الدينية التي لا تمنح النساء الطلاق.

وظهر في التحقيق، الذي عنونه التلفزيون بعنوان “الطلاق باسم الله”، عدد من النساء اللاتي رفض رجال الدين في السويد تطليقهن.

وعرض التلفزيون قصة صفاء (اسم مستعار) التي جاءت من العراق وحدها مع الأطفال. وعندما لحق بها زوجها إلى السويد بدأ إساءة معاملتها، حسب ما قالت.

كما عرض قصة فاطمة (اسم مستعار) التي جاءت إلى السويد بعد زواجها من رجل عراقي نشأ هنا، وتحول زواجها إلى “ما يشبه السجن”. وقالت فاطمة لـSVT “لقد فكر بي بطريقة خاطئة تماماً. اعتقد أن هذه الفتاة ستسمع كلامه طوال الوقت لأنها آتية من العراق، ولا يمكنها أن تقول له “لا” أبداً”.

وحصلت كل من صفاء وفاطمة على الطلاق بموجب القانون السويدي، لكن رجال الدين رفضوا إتمام إجراءات الطلاق الديني، لأن الرجلين رفضا ذلك. وتمكنت صفاء في نهاية المطاف من الحصول على الطلاق الديني في أبريل الماضي بعد موافقة الرجل.

ولفت SVT إلى أن الطلاق الديني (أمام الشيخ) ضروري بالنسبة لكثير من المسلمين، حتى يتمكنوا من مواصلة حياتهم، ولا تعتبر المرأة مطلقة ما لم يفسخ رجل الدين زواجها الإسلامي.

إجبار النساء

وتحدث الصحفيون الذين أعدوا التحقيق إلى عشر نساء في مواقف مماثلة، وهن مطلقات وفقاً للسلطات السويدية، لكنهن معلقات في الزواج الإسلامي لأن رجال الدين في السويد رفضوا الطلاق بموجب الشريعة الإسلامية.

وذكر التحقيق أنه “وفقاً للشريعة الإسلامية، فإن للزوج حق غير المشروط في الحصول على الطلاق، لكن إذا أرادت المرأة ذلك، دون موافقة الرجل، فيمكن إجبارها على البقاء في الزواج الديني، أو التخلي عن هدية الزفاف التي تكتب في الإسلام في عقد الزواج (المهر)”.

وقالت المحامية آذار علك لـSVT “أود القول إن المشكلة موجودة في جميع الزيجات التي تطلب فيها المرأة الطلاق دون موافقة الرجل”.

وتعليقاً على ما عرضه التحقيق، قال وزير الهجرة أندش إيغمان إنه يشعر بالأسف “لأن النساء يجبرن على البقاء في العلاقة سنوات عدة رغماً عن إرادتهن”.

في حين قالت شيرين خانكان، إمامة مسجد مريم في كوبنهاغن بالدنمارك، إن المشكلة يمكن حلها بكتابة حق المرأة بطلب الطلاق في عقد الزواج.

وكانت الحكومة قدمت أمس اقتراحاً لقانون جديد يلزم الجمعيات الدينية بالقيم الديمقراطية حتى تحصل على مساعدات من الدولة. وقال SVT إن الاقتراح قُدم بعد المقابلة التي أجراها مع وزير الهجرة بخصوص طلاق النساء المسلمات.

وكانت الحكومة أعلنت أنها تعمل بشكل مكثف لمراجعة شرط الديمقراطية للمنح المقدمة للجمعيات الدينية، بعد أن كشف تحقيق صحفي لـSVT عن استغلال بعض رجال الدين الشيعة لـ”زواج المتعة” في تسهيل شراء الجنس.

وقالت وزيرة المساواة بين الجنسين إيفا نوردمارك في وقت سابق “يجب ألا تتلقى الجمعيات التي تنتهك القيم الديمقراطية في السويد أي مساعدات حكومية”.

Source: www.svt.se

الحقوق محفوظة: عند النقل أو الاستخدام يرجى ذكر المصدر

الكومبس © 2023. All rights reserved