الكومبس – مالمو: تحدث التلفزيون السويدي عن الأوضاع الإنسانية الصعبة التي كان يعيشها اللاجئون في مبنى معرض مالمو، وعدم قدرتهم على صرف الوصفات الطبية لانه لم يكن مسموحاً لهم الخروج من المبنى، بالإضافة الى عدم توفر حمامات الإستحمام وتفشي القمل.

وذكر التلفزيون أن السياج المحيط بمبنى المعرض، منع المرضى من الذهاب الى الصيدلية للحصول على المضادات الحيوية وغيرها من الوصفات الطبية، رغم ان الصيدلية لم تكن تبعد سوى بضعة مئات من الأمتار عنهم.

وكانت مصلحة الهجرة، قد إستخدمت مبنى المعرض بشكل مؤقت، لإيواء نحو 12000 لاجئ خلال الفترة من 15 تشرين الثاني/ نوفمبر وحتى 11 كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

وقالت إحدى موظفات المصلحة العاملة في المبنى واطلقت على نفسها أسم “Kim”، إن المكان كان مكتظاً بالأشخاص، الأطفال يبكون والآباء والعاملين في حيرة من أمرهم.

وكان يعمل في المبنى، اثنان من الممرضات، إحدهن تابعة للخدمات الصحية للاجئين والأخرى من المركز الطبي، حيث كانتا تقومان بإجراء تقييمات طبية وتوزيع المسكنات على اللاجئين المرضى.

تقول موظفة أخرى كانت تعمل في المبنى، إن طوابير إنتظار المرضى اللاجئين من أجل حصولهم على المعاينة الطبية كانت طويلة تمتد لأيام عدة. كان يغمى على النساء أمام أطفالهن. كما كان يغمى على الأطفال ولم يكن هناك طبيب في المكان.

رفض حصولهم على الدواء

توضح “Kim”، قائلة: بعض اللاجئين كانوا يرسلون بواسطة سيارة أجرة الى المركز الصحي لمعاينتهم من قبل الطبيب، لكن كان عليهم العودة مباشرة الى مبنى المعرض دون المرور حتى بالصيدلية لشراء الدواء الذي وصفه الطبيب.

وتضيف: المرضى حصلوا على وصفات طبية، لكن المعضلة كانت كيف كان سيحصلون على الأدوية فيها. لم يكن مسموحاً لهم بالذهاب وصرف تلك الوصفات.

وبحسب مركز اللاجئين الصحي في مالمو، فأن معظم تلك الوصفات كانت تدور حول المضادات الحيوية وأدوية السعال.

تقول الممرضة ريبيكا بيرغلوند العاملة في المركز: ” لقد أشرنا في وقت مبكر جداً على أهمية إيجاد حل لذلك”.

ورغم حاجة اللاجئين الى الأدوية، فقد إستغرقت مصلحة الهجرة وقتاً لترتيب الأمر والإتفاق مع الصيدلية القريبة بتوريد الأدوية الى مبنى المعرض، حيث جرى ذلك في 4 كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

تقول مديرة العمليات في مبنى معرض مالمو ومسؤولة قسم في مصلحة الهجرة سوني يوهانسون، إنها كانت على علم أن اللاجئين تركوا بلا أدوية.

وتضيف: لقد رأينا أن نعطي الأولوية لتسجيلهم في سجلات المصلحة بأسرع وقت ممكن.

الإفتقار الى الحمامات

وكانت إنتقادات عدة قد وجهت الى الظروف السيئة التي يعيش فيها اللاجئون في مبنى المعرض، وسط إنعدام الحمامات ونقص الخدمات، كما أنتشر القمل بين اللاجئين، حيث قامت منظمة الصليب الأحمر بتوزيع أمشاط القمل عليهم، ولكنها لم تتمكن من توزيع شامبوات إزالة القمل الخاصة، لعدم وجود حمامات.

تقول بيرغلوند الممرضة في المركز الصحي للاجئين: إن أبسط حقوق الإنسان هو توفر حمام للإستحمام.

وكان اللاجئون يضطرون للبقاء أربعة أيام في مبنى معرض مالمو في إنتظار تسجيلهم في سجلات الهجرة كطالبي لجوء، إذ كانوا ينامون على ورق صناديق مقوى وكان الضوء مضاءاً على مدار الساعة.

يقول أحد مسؤولي الأقسام في مصلحة الهجرة كريستين هانسون: ” كان من السهل شراء أفرشة، لكن المكان لم يكن مخصصاً للعيش فيه بل كمحطة إنتظار، وفي مثل هذه المحطات لا يكون هناك أفرشة”.

تقول “Kim” الموظفة في المصلحة: “شعرت كأننا لسنا في السويد. لم يكن من اللائق تماماً حدوث ذلك في دولة مثلها”.