الكومبس – ستوكهولم: يعرض التلفزيون السويدي في برنامجه الشهير ( Uppdrag granskning” في الساعة الثامنة من مساء اليوم الأربعاء، حلقة خاصة عن المتهم بعلاقاته بالجماعات الإرهابية محمد بلقايد، الذي كان يقيم في السويد، وعلاقته بالشبكة الإرهابية التي نفذت هجمات باريس.
ووفقاً للتلفزيون، فأن الشبهات تدور حول أن بلقايد كان منسق الضربات في باريس منذ أكثر من عام وأن تجنيده في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية، داعش قد جرى في السويد من قبل عنصر، يقوم جهاز الأمن السويدي بالبحث عنه منذ سنوات عدة.
وكان بلقايد، 35 عاماً وهو من أصول جزائرية، قد قتل في غارة للشرطة في 15 آذار/ مارس الماضي في بروكسل، إذ يعتقد أنه لعب دوراً تنسيقياً في تلك الهجمات.
وفي حديثه لبرنامج للتلفزيون السويدي، يستعرض الخبير في شؤون الإرهاب البلجيكي كلود مونيكيه، كيف تمكن بلقايد من مكان وجوده في بروكسل من قيادة الإرهابيين الى أهدافهم من خلال هواتفهم النقالة.
وقال، إن العمل كان أشبهاً بالعملية العسكرية.
حياة إجرام في السويد
كما أُدرج بلقايد أيضاً ضمن المجموعة التي كانت وراء هجمات بروكسل، لكنه قُتل قبل أسبوع من تنفيذ العملية.
وعُرف بلقايد في السويد بسجله الإجرامي، لكن لجرائم لم تكن بالخطيرة جداً على الأقل منذ العام 2009. وفي شهر نيسان/ أبريل من العام 2014 وصل الى سوريا وقدم نفسه مباشرة على أنه يريد عملية انتحارية لصالح داعش، وفقاً للمعلومات المسربة من سجلات تضمنت أسماء أشخاص، إنضموا الى التنظيم خلال عامي 2013-2014، حيث تمكن القائمون على البرنامج من الإطلاع عليها.
وبحسب البرنامج، فأن الإعتقادات تشير الى أنه جرى تجنيد بلقايد في السويد. وأنه هو ومجموعة أخرى من الأشخاص المذكورين في سجلات داعش، كانوا يعيشون في شقة كان يملكها شخص يطلق على نفسه “أبو عمر” وهو من كان يتولى مسؤولية تجنيد الأشخاص لصالح داعش وتمويلهم.
كما عمل بلقايد أيضاً في واحدة من المتاجر التي كان أبو عمر يملكها في العاصمة ستوكهولم، حيث كانا يزوران نفس المسجد.
وبحسب أحد ممثلي المسجد، فأن أبو عمر طُرد من المسجد بسبب آرائه المتطرفة.
الدنمارك
وبحسب البرنامج، فأن الأشخاص الذين خططوا للهجوم على صحيفة Jyllands-Posten في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن في العام 2010، كانوا موجودين أيضاً في محيط أبو عمر. حيث عثرت شرطة الجريمة الإقتصادية في شقته في العام 2006 على مبالغ نقدية في مغلف يحمل أسم زعيم تنظيم القاعدة. وفي العام نفسه أرادت الولايات المتحدة الأمريكية وضع أبو عمر على لائحة الإرهاب الدولي.
الا أنه ومع ذلك، لم يُعتقل وكان طليقاً. ولم يتمكن الأمن السويدي تفسير لماذا كان أبو عمر طليقاً. وأوضح أنه لن يعلق على أي أمر يتعلق بأبو عمر، لكنه أوضح أنه فعل كل شيء لوقف الإرهابيين.
وقال المسؤول في سيبو أندرش كاسمان للتلفزيون: “إذا كان من الممكن لي أن أفسر هذا الأمر بالتفصيل، وما الذي كان صعباً جداً فيه، فأني واثق تماماً من أن معظم الناس سيتفهمون الأمر”.
وفي سجل السكان، كتب في خانة الرجل المعروف بأبو عمر، بأنه “مفقود”.