الكومبس – ستوكهولم: يعرض التلفزيون السويدي ضمن برنامجه الشهير، (المهمة المحددة – Uppdrag granskning)، مساء اليوم، حلقة خاصة حول محاولة عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في مصلحة جباية الضرائب، بوضع الختم السري على معلومات محرجة عن أنفسهم في إحدى التقارير، الأمر الذي يعارض القانون الدستوري الأساسي في الشفافية والانفتاح العام.
وتمكن القائمون على البرنامج في الربيع الماضي من جمع البيانات من المصلحة حول 9000 مواطن سويدي، لم يصرحوا عن معلومات حول مدخولاتهم في خارج البلاد في السابق، واختاروا إزالتها أولاً، ما زاد من مخاطر الكشف عنها.
ومن بين الشخصيات التي أقدمت على فعل ذلك، أمين مجلس الوزراء في وزارة الخارجية فرانك بيلفراغ.
وعندما حاول مراسلو البرنامج الحصول على وثائق حول بيلفراغ، حاول المدير التنفيذي العام لمصلحة جناية الضرائب إنغمار هانسون والمديرة العامة هيلينا ديرسين بدورهما، تحذير بيلفراغ.
ووفقاً للبرنامج، فان الشخصيات الثلاثة عملت في السابق في مكتب رئيس الوزراء.
“تدابير يائسة”
ووجهت انتقادات لاذعة الى إدارة المصلحة بعد ما كشف عنه البرنامج وبدأ التحقيق في تعاملها مع هذه القضية، حيث ومن بين ما توصل إليه، أن “إدارة مصلحة الضرائب فشلت في الامتثال للقيم الأساسية”.
وعندما حاول الصحفيون الحصول على نسخة من التحقيق، رفع مدراء المصلحة السرية عنها. وبعد الاستئناف الذي تقدموا به، حكمت المحكمة أن تلك الوثائق عامة.
وقال الخبير الدستوري والعضو السابق في هيئة وكلاء الجمهور للشؤون القانونية هانز غنر أكسبيرغير للتلفزيون السويدي: ” أعتقد أن الأمر محزن. أننا وكهيئة وكلاء الجمهور للشؤون القانونية لم يكن لدينا أي إشراف على مصلحة الضرائب ولم يكن لدينا سبب لعدم الثقة بعملها على هذا النحو، لذلك يجب أن يكون للأمر علاقة مع الأشخاص المعنيين، وأنهم هم من يجب أن يتحملوا المسؤولية”.
ورفض كل من هانسون وديرسين، اللذان تركا العمل في المصلحة، التعليق على القضية.