الكومبس- خاص: صادرت مصلحة الجمارك السويدية (tullverket) نحو 11 ألف كيلوغرام من المواد الغذائية خلال العام 2025 من مسافرين دخلوا البلاد عبر الموانئ والمطارات. وقالت المصلحة رداً على أسئلة الكومبس، إن البضائع المصادَرة شملت بشكل رئيسي اللحوم ومنتجات الألبان، إلى جانب الفواكه والخضروات.

ولفتت الهيئة إلى أن إدخال بعض المواد الغذائية يحتاج إلى شهادة صحية (Sundhetscertifikat)، في حين أن بعض المنتجات الحيوانية يُمنع إدخالها بشكل كامل.

تغييرات جمركية مُرتقبة

الخدمة الصحفية في هيئة الجمارك السويدية قالت إنه يُسمح للمسافرين باصطحاب بعض أنواع الأطعمة، ولكن معظم الفواكه والخضراوات الطازجة تتطلب شهادة صحية خاصة يُشار إليها باسم (Sundhetscertifikat) من المجلس السويدي للزراعة (Jordbruksverket). ويصعب الحصول عليها من قبل الأشخاص الخاصين (privatperson).

وأضافت الهيئة أنه يُمنع اصطحاب بعض المنتجات الحيوانية، وهذه القواعد مُعمّمة في الاتحاد الأوروبي، وتهدف إلى منع انتشار العدوى أو آفات النباتات.

وعن الحد المسموح لإدخال بعض أنواع المواد الغذائية للسويد، أوضحت الهيئة “إذا أحضر المُسافر بضائع ذات قيمة محدودة للاستخدام الشخصي، 3500 أو 5000 كرون سويدي، بحسب وسيلة النقل، فلن يدفع رسوماً جمركية أو ضريبة القيمة المضافة (باستثناء بعض المناطق غير الأعضاء في الاتحاد الضريبي للاتحاد الأوروبي).

وأضافت “إذا كان الشخص يستورد بضائع أو يحضرها للبيع، فيجب عليه دفع ضريبة القيمة المضافة، وإذا تجاوزت قيمتها 1800 كرون سويدي، فيجب عليه دفع الرسوم الجمركية”.

وأشارت الهيئة إلى أن قواعد الجمارك المتعلقة بالشحنات منخفضة القيمة ستتغير اعتباراً من 1 يوليو من هذا العام، وبحسب القرار، سيتم فرض رسم ثابت قدره 3 يورو على كل سلعة تقل قيمتها عن 150 يورو أما السلع التي تبلغ قيمتها 150 يورو أو أكثر، فستخضع لرسوم جمركية تُحسب كنسبة من قيمة السلعة.

وكان وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي أعلنوا في وقت سابق عن فرض رسوم جمركية بقيمة 3 يورو على جميع الطرود الصغيرة المستوردة إلى دول الاتحاد، في خطوة تستهدف منصات التجارة الإلكترونية مثل “شي إن” (Shein) و”تيمو” (Temu).

وحول متى يُعتبر إدخال المواد الغذائية تهريباً، قالت الخدمة الصحفية في مصلحة الجمارك إن ذلك يحدث عندما يقوم شخص بشكل متعمّد بمخالفة الشروط المفروضة على استيراد أو إدخال السلع، وهو ما يندرج تحت قانون مكافحة التهريب. وأضافت أن المخالفات الأقل خطورة قد تؤدي إلى فرض غرامات مالية على الأشخاص.

المنتجات المسموحة والممنوعة

يشير الموقع الإلكتروني للمجلس السويدي للزراعة إلى أن قواعد صارمة تطبق على إدخال الأطعمة ذات الأصل الحيواني، مثل اللحوم والحليب والبيض، نظراً لاحتمالية نقلها للعدوى. ويُحظر استيراد هذه المنتجات إلى الاتحاد الأوروبي، باستثناء بعض الدول، مثل النرويج وأيسلندا وسان مارينو وأندورا.

كما يُحظر استيراد معظم الفواكه والخضراوات الطازجة من دول خارج الاتحاد الأوروبي، لاحتمال نقلها للآفات.

ويذكر الموقع أن هناك منتجات غذائية لا تتطلب شهادة صحية مثل: القهوة والشاي والتوابل والمنتجات المجففة، إضافة إلى الأناناس الطازج والموز والتمر والدوريان (فاكهة استوائية) وجوز الهند.

وكان البرنامج التلفزيوني الشهير (Gränsbevakarna) سلّط الضوء في حلقات عدة على قضايا مصادرة المواد الغذائية لمسافرين قادمين للسويد من دول خارج الاتحاد الأوروبي، حيث استعرضت إحدى حلقاته مصادرة كمية كبيرة من المواد الغذائية والخضار لمسافرة قادمة من تايلند، إذ بلغت كمية الخضار والفواكة المصادرة نحو 12 كيلو غراماً.

وتنشر هيئة الجمارك على صفحتها على إنستغرام فيديوهات توعوية، تؤكد فيها أنه “يقع على عاتق المسافرين معرفة القوانين السارية في السويد”.

مصادرة 300 كيلوغرام لحم في أرلاندا

ملصحة الجمارك ذكرت أن نحو 10 آلاف و998 كيلوغرام من المواد الغذائية تمّت مصادرتها خلال عام 2025 في مطارات وموانئ عدة في السويد، وشملت بشكل رئيس اللحوم ومنتجات الألبان والفواكه والخضروات، وفق بيانات إحصائية اطّلعت عليها الكومبس.

لقطة شاشة من إحصائيات هيئة الجمارك للمواد الغذائية المُصادرة بين 2024 و2025

وتُظهر مقارنة البيانات بين السنوات الماضية تغيراً واضحاً في كميات المواد الغذائية المصادَرة. إذ بلغت الكميات الإجمالية المُصادرة أكثر من 20 ألف كيلوغرام في 2022، قبل أن تنخفض إلى نحو 7 آلاف كيلوغرام في 2023، ثم ترتفع مجدداً إلى أكثر من 8 آلاف كيلوغرام في 2024، وصولاً إلى مايقرب من 11 ألف كيلوغرام في 2025.

وعما إن كانت هناك تغيّرات في محاولات إدخال المواد الغذائية خلال السنوات الأخيرة، أشارت الجمارك إلى وجود زيادة في الكميات المصادَرة خلال 2025 مقارنة بـ2024، غير أنها لفتت إلى أن الفروقات قد تعود أحياناً إلى قضايا فردية كبيرة، وليس بالضرورة إلى تغيّر عام في السلوك.

أما في تفاصيل العام 2025، فتُظهر الأرقام تفاوتاً واضحاً بين أنواع المواد الغذائية المصادَرة، حيث تصدّرت الفواكه والخضروات القائمة بأكثر من 5 آلاف كيلوغرام، تلتها اللحوم بـ 3 آلاف و883 كيلوغرام، ثم منتجات الألبان بـ1455 كيلوغرام.

وتظهر بيانات أخرى أن أكبر عملية مُصادرة أجرتها الجمارك بين عامي 2025 و2022 سُجّلت في ميناء يوتيبوري، وبلغت نحو 758 كيلوغراماً في العام 2024، وكانت من فئة الأغذية الجاهزة.

وبالنسبة للمطارات، بلغت أكبر كمية مُصادرة في مطار أرلاندا أكثر من 300 كيلوغرام من اللحوم في 2024. إضافة إلى أكثر من 265 كيلو غراماً من الأغذية الجاهزة في العام نفسه. أما مطار لاندفيتر، فكانت أكبر مصادرة فيه نحو 68 كيلوغراماً من اللحوم في عام 2025.

وتُظهر بيانات الجمارك أيضاً أن أكبر عملية مصادرة تتعلق بالزيوت سُجّلت في ميناء تريلبوري، حيث تم ضُبط نحو 990 لتراً من الزيوت والدهون النباتية والحيوانية في عام 2023، وفق الجدول التفصيلي للمصادرات.

تهريب زيتون لخارج السويد

وكانت الجمارك النرويجية أوقفت شاحنة عند أحد المعابر الحدودية الصغيرة في فاسبوتن بمنطقة بولاره بيغدن بعد الاشتباه بحمولتها، لتكتشف أكثر من 800 كيلوغرام من الزيتون إضافة إلى كميات كبيرة من مواد غذائية أخرى.

وعثر عناصر الجمارك أثناء تفتيش الشاحنة على نحو 800 كيلوغرام من الزيتون، إضافة إلى براميل تحتوي على الزبيب والحمص والفستق، إلى جانب مكسرات وتمور.

واتهمت السلطات واحداً من ثلاثة رجال كانوا في الشاحنة بتهريب البضائع، في حين قال الرجل خلال التحقيق إنه كان ينوي فقط زيارة عائلته في النرويج ثم العودة بالبضائع إلى السويد.

راما الشعباني

rama@alkompis.com