Lazyload image ...
2013-07-29

الكومبس – وكالات: أظهر تقرير إخباري نشر في موقع التلفزيون الرسمي السويدي Svt، أن جمعيات الطوائف الدينية الإسلامية، رغم زيادة عددها، تتلقى مساعدات أقل من تلك التي تتلاقها جمعيات الطوائف المسيحية، ووصف التقرير هذه النتيجة التي توصلت لها أحدث الأبحاث المهتمة، بانها نوع من أنواع التمييز في توزيع المساعدات الحكومية.

الكومبس – وكالات: أظهر تقرير إخباري نشر في موقع التلفزيون الرسمي السويدي Svt، أن جمعيات الطوائف الدينية الإسلامية، رغم زيادة عددها، تتلقى مساعدات أقل من تلك التي تتلاقها جمعيات الطوائف المسيحية، ووصف التقرير هذه النتيجة التي توصلت لها أحدث الأبحاث المهتمة، بانها نوع من أنواع التمييز في توزيع المساعدات الحكومية.

وتتلقى مختلف الجمعيات الدينية في السويد إعانات مالية من الحكومة، وفق ما تسمح به القوانين السويدية، وذلك بالإعتماد على توجهها الديني وعدد أعضاءها المسجلين.

ونقل التلفزيون السويدي Svt عن حيدر إبراهيم رئيس التجمعات الشيعية الإسلامية في السويد ISS، قوله، إن العديد من المسلمين يتخوفون من تسجيل بياناتهم الشخصية، وهذا ما يفسر كون المشاركين في تلك الجمعيات أكثر من المسجلين رسميا في قوائمها، ما يُصعب من معرفة العدد الحقيقي لأعضاء تلك الجمعيات، وبالتالي التأثير على حجم المعونة المالية التي يأخذونها من الدولة.

وخلال سنوات عديدة، حاول إبراهيم جمع البيانات الشخصية للمسلمين الناشطين في تلك التجمعات، داعياً 2500 مسلم لتسليم بياناته والتوقيع على ذلك، الا إن جهوده أثمرت في الحصول على قرابة 700 إسم فقط.

خوفُ كبير من تسليم البيانات الشخصية…

وعلى سبيل المثال، فإن تجارب العراقيين الذين شهدوا سنوات طويلة من القمع تحت حكم نظام الرئيس صدام حسين، قد تجعلهم يشعرون بخوف كبير من الإدلاء ببياناتهم الشخصية، حيث يعتقد كثيرون إن تلك المعلومات قد تُستخدم بشكل خاطىء او يستفاد منها مكتب التحقيقات الفدرالية في مراقبتهم.

ويقول إبراهيم: إنهم خائفون الى حد كبير. وهذا ما يجعل مواردنا المالية أقل ويحدد مصادرنا للعمل في قضايا، كالمساواة بين الجنسين وأنشطة الأطفال والشباب، وهي أشياء في غاية الأهمية بالنسبة للمجتمع، بحسب تعبير إبراهيم.

تقاليد رصينة في الكنائس الحرة

ويقوم مجلس الدولة الذي يقدم المعونة للطوائف الدينية، بتوزيع المعونات المالية السنوية، والتي تقدر بحوالي 50 مليون دولار، بالإعتماد على أسماء وتواقيع الأعضاء المسجلين.

ولكنيسة البعثة السويدية تقليد طويل في هذا الشأن، حيث تحرص على أن يقدم جميع الأعضاء المنتسبين إليها بياناتهم الشخصية وتوقيعهم، ما يسهل حصولهم على المعونة المالية التي يستحقونها.

الباحث دايفيد ثورفيل في قسم التاريخ والدراسات المعاصرة بجامعة سودرتون وبالشراكة مع إستاذ الدراسات الدينية في جامعة يوتوبوري كوران لارسون، درسا المسلمين الشيعة في السويد، وسيقدمان بحثهما حول ذلك، الخريف القادم.

ووجد الباحثان إن عدد المسلمين الشيعة في السويد بإزدياد وأدركا جيداً صعوبة الحصول على المعلومات الشخصية من أفراد الطائفة، وأكدا أنه من الطبيعي ان يشعر الأشخاص القادمين من بلدان، عاشوا فيها ضغوطات وقهر وكانت حياتهم معرضة للخطر، بالشك من تسجيل أنفسهم وتسليم بياناتهم الشخصية.

تزايد أبناء الطائفة الشيعية

وإرتفعت عدد الجمعيات الشيعية المسجلة في السويد من 5 في العام 2005 الى 33 جمعية في العام 2013.

وليس بين الجمعيات والأتحادات الإسلامية الناشطة في البلد، إجماع على عدد المسلمين الشيعة في السويد. وفيما يرى إتحاد المسلمين الشيعة إن عدد الفاعلين منهم في الوقت الحالي 24126 شخص، تقول أرقام الجمعيات الشيعية الإسلامية في السويد، فيما يقول مجلس الدولة لمنح معونات الجمعيات الدينية SST إن أعداد المسلمين الشيعة هو 10 الآف شخص وهو الرقم المتعارف عليه منذ العام 2008، رغم إن SST تقرّ، بإن أعداد المسلمين الشيعة في تزايد.

ولا يرى الأمين العام لـ SST أُوك يوراسون، بديلاً للوائح الحالية، اذ يقول: "أنا لم أقُلّ إن الشيعة ليسوا في إزدياد. لكننا كجهة حكومية مختصة علينا توثيق ذلك"، لافتاً الى إن مسؤولية ذلك تقع على الشيعة أنفسهم.

ووفقاً لرئيس إتحاد الجمعيات الشيعية الإسلامية ISS حيدر إبراهيم، فإن الإتحاد عمل بجد لتجميع المعلومات حول عدد المسلمين الشيعية الفاعلين، الا إن ذلك لم ينجح وهو يحاول البحث عن طرق أخرى لتقدير حجم الطائفة، كزيارتهم في الإحتفالات والمناسبات الهامة، ما يساعد على الخروج بإستنتاج حول عددهم.

يقول إبراهيم: إنه لمن المحزن ان يتأثر الفرد بنظام لا يتلاءم مع المسلمين والشيعة على وجه الخصوص.