الكومبس – أخبار السويد: كشف استطلاع جديد أن واحداً من كل عشرة سويديين يعيش، أو سبق له أن عاش، في علاقة تأثرت سلبياً بالديون. وتبيّن أن النساء يتأثرن بذلك بشكل أكبر من الرجال، سواء أثناء العلاقة أو بعدها.
وتأتي هذه النتائج في وقت تشهد فيه السويد ارتفاعاً قياسياً في مستويات الديون، حيث تسجل هيئة التحصيل “كرونوفوغدن” أرقامًا غير مسبوقة من حيث المبالغ المتعثرة. لكن آثار الديون لا تقتصر على الوضع المالي فحسب، بل تمتد إلى العلاقات الشخصية أيضاً.
النساء أكثر تضرراً
أُجري الاستطلاع من قبل مؤسسة “سيفو” لصالح مكتب “محامي العائلة” (Familjens Jurist) وتبيّن أن 12 بالمئة من النساء أفدن بأنهن كن في علاقة أثّرت فيها الديون سلباً، مقارنة بـ8 بالمئة فقط من الرجال. وعلى الرغم من أن كل طرف مسؤول قانونياً عن ديونه الخاصة، إلا أن تبعات الديون قد تظهر بشكل غير متوقع عند الانفصال أو الوفاة.
وقال المحامي بير بيرغمرك من مكتب “محامي العائلة”: “الكثيرون يعتقدون أن الديون تُقسم تلقائياً بين الزوجين أو الشريكين، لكن في الحقيقة كل طرف مسؤول فقط عن ديونه الخاصة. ومع ذلك، يمكن أن تؤثر الديون على ما يتبقى من أصول عند التقسيم، وهذا ما يفاجئ كثيرين”.
وأضاف أن شخصاً يدخل العلاقة وهو مثقل بالديون، تُخصم هذه الديون من نصيبه من الأملاك، ما قد يقلل من القيمة الكلية التي تُقسم لاحقًا بين الطرفين.
القلق من المستقبل
إضافة إلى من عاشوا بالفعل في علاقات مثقلة بالديون، عبّر نحو 600 ألف سويدي عن قلقهم من إمكانية أن يتورطوا في مثل هذه العلاقات مستقبلًا. وقال بيرغمرك إن هذا القلق “غير مبرر دائماً، لكنه مفيد أحياناً، لأنه يدفع الناس للتفكير في حماية أنفسهم قانونياً”.
وأوضح أن الكثير من الأزواج يعتمدون على اتفاقات شفهية لتقسيم المسؤوليات المالية، لكن في حالات الطلاق أو الانفصال يصعب إثبات وجود هذه الاتفاقات أو محتواها. لذلك، من الضروري كتابة عقود قانونية مثل اتفاقيات الزواج أو المعاشرة لتفادي النزاعات.
خمس خرافات شائعة عن الديون في العلاقات
لا يمكن وراثة الديون:
عند وفاة أحد الزوجين، لا تنتقل ديونه إلى الورثة، بل تُخصم من تركة المتوفى. وإذا تجاوزت الديون قيمة الأصول، فلا يُدفع أي إرث، لكن لا يتحمل الورثة المسؤولية.
القروض المشتركة تبقى مشتركة بعد الانفصال:
إذا كان الزوجان قد وقّعا على قرض مشترك، فإن كليهما يبقى مسؤولًا عنه حتى بعد الانفصال. وإذا توقف أحدهما عن الدفع، يمكن للبنك مطالبة الآخر بكامل المبلغ، بغض النظر عن طبيعة العلاقة أو الاتفاقات الشخصية.
الاقتصاد المشترك لا يعني تقسيماً متساوياً:
حتى وإن كان الشريكان يتقاسمان المصاريف اليومية، لا يعني ذلك بالضرورة أن الأصول تُقسم بالتساوي عند الانفصال. فالقانون يُطبّق وفقًا لنوع الأملاك والديون، وليس على أساس التشارك في المصاريف.
الزواج والمعاشرة ليسا متماثلين:
رغم أن الديون تبقى شخصية في الحالتين، إلا أن تأثيرها على تقسيم الأملاك يختلف. في الزواج، تُؤخذ جميع الأملاك المشتركة في الحسبان، بينما في حالة المعاشرة يشمل التقسيم فقط السكن والأثاث المشتَرى للاستخدام المشترك.
الاتفاقات الشفهية لا تكفي:
بدون عقود مكتوبة مثل اتفاقيات الزواج أو اتفاقيات المعاشرة أو وثائق الدين، تُطبّق القوانين العامة. ما قد يؤدي إلى نتائج لم يتوقعها أي من الطرفين، خصوصًا عند وجود تفاوت مالي كبير بينهما.