الكومبس – خاص: نظّم ناشطون بمدينة مالمو ندوةً حوارية تناولت الانتخابات السويدية المقبلة، وركّزت على أهمية المشاركة السياسية خصوصاً بين المواطنين السويديين من أصول مهاجرة.

وحضر الندوة، التي أُقيمت في قاعة Studiefrämjandet في مالمو، نحو 80 مشاركاً من جمعيات مختلفة.

حراك مستقل

ندوة حوارية في مالمو Foto: Alkompis

في افتتاح الندوة، أكدت الناشطة زينب العلياوي أن اللقاء يأتي في إطار حراك مستقل لا يتبع أي حزب أو جمعية، وأضافت “نجتمع اليوم لمناقشة التحديات المرتبطة بالانتخابات المقبلة، كمواطنين وناشطين من المجتمع المدني، دون تمثيل لأي جهة سياسية”.

ودعا د.عماد البنا إلى ضرورة التركيز على الفئات التي تعزف عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع، مؤكداً أن نشر الوعي والتعريف بالعملية الديمقراطية في السويد يمثلان مسؤولية جماعية.

“في قارب واحد”

وقال د.نضال عقل على منصة الندوة “نحن سويديون من أصول مهاجرة، نشعر أحياناً بالإهمال، لكن علينا إصلاح هذا الواقع عبر المطالبة بحقوقنا، والقيام بواجباتنا. نحن في قارب واحد، إن نجا نجا الجميع، وإن غرق غرقنا جميعاً”.

وأكد أن المشاركة السياسية “ليست ترفاً، بل ضرورة”، رافضاً ما أسماه “منطق القبول بالفتات”، ومشدداً على أن الصوت الانتخابي “أداة أساسية للتغيير”.

“حضور محدود في السياسة”

د.حسين الأنصاري Foto: Alkompis

وأشار د.حسين الأنصاري إلى أن الجاليات المهاجرة بات لها حضور واضح في المجتمع السويدي، لكنه لا يزال محدوداً في أروقة السياسة وصنع القرار.

وأضاف “المشاركة في الانتخابات تمثل تفاعلاً إيجابياً مع هذا البلد الذي نعتبره وطننا. كل ما يصيب السويد يصيبنا، ونحلم بمستقبل أفضل نشارك في صناعته من أجل أبنائنا”.

كلوديا ريبيجياني Foto: Alkompis

وأكدت مطورة النشاطات في الاتحاد الدراسي Studiefrämjandet كلوديا ريبيجياني، أهمية دعم من لا يشاركون في التصويت من خلال ورش عمل وأنشطة توعوية من أجل زيادة عدد المصوتين في مالمو، مشيدة بتوقيت النقاش المبكر حول الانتخابات، ومتمنية أن تثمر هذه اللقاءات عن نتائج عملية.

“لسنا مواطنين درجة ثانية”

الشيخ سعيد عزام Foto: Alkompis

رئيس مجلس الإفتاء السويدي الشيخ سعيد عزام اعتبر أن “هذا الحراك العفوي و المستقل، يعكس نبض الشارع”، مؤكداً أن السويد بلد حر يرفض العنصرية والتفرقة. وقال “الذهاب إلى صندوق الاقتراع شرف ومسؤولية، والصوت الانتخابي أمانة. لا يجوز أن نقبل بأن نكون مواطنين من الدرجة الثانية، ويؤلمنا أن يشعر أبناؤنا بأنهم مواطنين من الدرجة الثانية”.

“ماذا نريد؟”

د.عثمان عثمان Foto: Alkompis

د.عثمان عثمان تحدث عن مفهوم “الجالية”، معتبراً أن الأصح هو الحديث عن “سويديين من أصول مهاجرة”، مشيراً إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تصاعد خطاب يهدد القيم السويدية، حتى داخل البرلمان. وأضاف أن التحدي الأكبر يكمن في وضوح الرؤية، مضيفاً “علينا أن نسأل أنفسنا: ماذا نريد على مستوى البلدية والمقاطعة والبرلمان؟ وكيف نوزع أصواتنا بناءً على احتياجاتنا الفعلية؟”.

مداخلات الحضور وأسئلة مفتوحة

عمار ياسين Foto: Alkompis

وشهدت الندوة مداخلات وأسئلة من الحضور ركزت حول مدى تأثير الناطقين بالعربية والمهاجرين في الانتخابات، وأهمية الحصول على معلومات واضحة حول برامج الأحزاب، وضرورة فتح قنوات حوار مع مختلف القوى السياسية، بما في ذلك تلك التي تختلف معها آراء المهاجرين. كما تطرقت النقاشات إلى شعور شريحة من المجتمع بعدم المساواة في ظل قرارات سياسية يُنظر إليها على أنها “تمييزية”، مع التأكيد على الحاجة إلى حوار جاد ومسؤول مع جميع الأحزاب.

شادي فرح

مالمو