الكومبس – خاص: رفعت رئيسة حزب الليبراليين سيمونا موهامسون خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن تشديد شروط الجنسية اليوم، قصاصة صحفية من العام 2002 قالت إنها تظهر أن حزبها كان الأول والوحيد الذي طالب بفرض اختبار للغة على الراغبين بالحصول على الجنسية السويدية. غير أن الوزيرة تعرّضت لانتقادات لاحقاً بعدما تبيّن أن حزبها لم يكن الحزب الأول أو الوحيد الذي فرض الاختبارات اللغوية.
وقالت الوزيرة في المؤتمر الصحفي “قبل 24 عاماً كان الليبراليون الحزب الأول والوحيد الذي اقترح اختبار اللغة للحصول على الجنسية. ووقع ذلك كقنبلة خلال الحملة الانتخابية حينها رغم أنه كان ولا يزال أمراً بديهياً في كثير من الدول الأوروبية”.
اقتراح مُسجل منذ 1992
يشير الموقع الإلكتروني للبرلمان السويدي إلى أن النائبين إيان فاختمايستر (Ian Wachtmeister) وستيفان كيلبيري (Stefan Kihlberg)، من حزب “الديمقراطية الجديدة” (Ny Demokrati – nyd)، تقدما العام 1992 بمقترح إلى البرلمان يطالب بتشديد متطلبات تعلم اللغة السويدية للمهاجرين، وجعل إتقانها شرطاً أساسياً للإقامة الدائمة والحصول على الجنسية.

كما اقترح النائبان حينها اعتماد اختبارات إلزامية وتقييم واضح، مع منح المهاجرين درجات رسمية في مستوى اللغة السويدية، معتبرين أن “شهادة حضور الدورة بلا تقييم حقيقي لا قيمة لها”.
وفي المؤتمر الصحفي صباح اليوم، هاجمت موهامسون الاشتراكيين الديمقراطيين، وانتقدت رفضهم لشرط اللغة بالقول: “رفض الاشتراكيون الديمقراطيون شرط اللغة واعتبروه عنصرياً ومعادياً للأجانب”.
وكان حزب الاشتراكيين الديمقراطيين أعلن في وقت سابق حزمة اقتراحات هدفت إلى فرض متطلبات اللغة السويدية للمهاجرين، في خطوة قال إنها ضرورية لتعزيز الاندماج وتمكين الأفراد من دخول سوق العمل.
انتقادات للوزيرة
وفي دراسة بحثية صادرة عن جامعة لوند عام 2002 من إعداد الباحثتين ماريا أندرشون وأوسا نيلهين غوموش، لصالح أبحاث كلية العمل الاجتماعي، قالت الباحثتان إن أول حزب طرح شرط اللغة رسمياً في السويد للحصول على الجنسية هو حزب “Ny Demokrati” العام 1991، لكن الاقتراح قوبل بالرفض في البرلمان عام 1992.
وتذكر الدراسة “رُفض هذا الاقتراح في عام 1992، من قبل أحزاب أخرى، من بينها حزب الائتلاف المعتدل وحزب الشعب الليبرالي. ووفقاً لسجل التصويت في ذلك الوقت، صوّت 287 عضواً ضد الاقتراح، بينما صوّت 22 عضواً لصالحه. وكان هؤلاء الأعضاء الـ 22 الذين صوتوا لصالح الاقتراح جميعهم من حزب الديمقراطية الجديدة”. وفقاً لما أشارت إليه الدراسة.
النائب السابق عن حزب البيئة في البرلمان باسم ناصر، انتقد أيضاً إشارة وزيرة التعليم، حيث كتب على صفحته الشخصية في فيسبوك “تزعم سيمونا موهامسون اليوم أن الليبراليين كانوا أول من فرض شروط اللغة للحصول على الجنسية قبل 24 عاماً، هذا غير صحيح”.
وأضاف “جاء الاقتراح في الأصل من حزب الديمقراطية الجديدة، الذي قدم اقتراحاً برلمانياً في وقت مبكر من بين العامين 1991 و1992. ثم تبنى المحافظون الموقف نفسه لاحقاً العام 1997. وبعد ذلك فقط، جعل حزب الشعب شروط اللغة قضيته في انتخابات 2002”.
راما الشعباني