الكومبس – ستوكهولم: أعلن الحزب الديمقراطي الإشتراكي في السويد، تأييده لحظر التسول في البلاد في تطور لافت، يعكس رغبة الحكومة التي يقودها الحزب حذو دول الشمال الأخرى التي حظرت التسول.
لكن الحكومة تواجه رفضا من قبل حزب البيئة المشارك في الحكم، فهو لا يعتبر التسول جريمة، فيما تؤيد أغلب أحزاب المعارضة هذا الحظر.
وقال وزير الشؤون البلدية المدنية عن الديمقراطي الإشتراكي أردلان شيكارابي لوكالة الأنباء السويدية: “من الواضح أننا نواجه مشكلة في ذلك، وهذا يظهر بشكل جلي عند لقائي السياسيين في البلديات السويدية”.
وكانت الدنمارك قد طبقت حظراً على التسول، فيما تنتهج النرويج نموذجاً تمنح فيه صلاحيات مثل هذا الحظر للبلديات نفسها، بحسب ما ذكرته صحيفة “داغنز نيهيتر”.
ووفقاً للوكالة، فأن شيكارابي يتواجد حالياً في آيسلندا وسيلتقي زملاءه الدنماركيين والنرويجيين للأطلاع على جزء من تجاربهم بخصوص حظر التسول.
تشريع واضح
يقول شكارابي، إن الحكومة تفاعلت مع القضية وأبرمت اتفاقات تعاون مع رومانيا وبلغاريا، وهو أمر يجب أن يستمر، لكنه في نفس الوقت تدرس حظر التسول، لأن الحوار مع تلك البلدان لم يأت بالنتائج الكافية.
وأوضح، قائلاً: “لا زال التسول مستمراً، والتسول في السويد ليس حلاً للتمييز والفقر والتهميش في البلدان المعنية”.
وأوضح، أن البلديات في حاجة الى تشريع واضح بذلك، وهو أمر يتحدثون به، لكنه بينَ أنه يجب الإستفادة من تجارب الدول الأخرى في هذا الخصوص.
وبدا شيكارابي متحفظاً جداً في الحديث عن الشكل الذي سيكون فيه شكل هذا الحظر، كما أنه رفض التكهن عن الوقت الذي سيكون به مثل هذا القانون جاهزاً للعمل به.
“لا يمكن حظر الفقر”
ولا يبدو حزب البيئة موافقاً على الإطلاق على مساعي الديمقراطي الإشتراكي في حظر التسول.
ورفض الحزب إجراء مقابلة بهذا الخصوص، ولكنه أوضح في تعليق مكتوب بعثت به رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب والمتحدثة باسم سياسة الهجرة ماريا فيرم لوكالة الأنباء السويدية، قائلة: “التسول ليس جريمة في السويد والحكومة لا تنوي تغيير هذا القانون. لا يمكن حظر الفقر. سياسة الحكومة ليست في إستخدام القانون الجنائي ضد أشخاص يطلبون المساعدة من الغير”.