الكومبس – ستوكهولم: يحاول الحزب الاشتراكي الديمقراطي Socialdemokraterna صياغة مجموعة من المقترحات والرؤى السياسية الجديدة، حيث تم تشكيل أربعة مجموعات عمل لاقتراح استراتيجية تتعلق بكيفية تحقيق المزيد من النمو وزيادة فرص العمل وتوزيع الموارد بشكل عادل، وذلك كله بهدف جذب المزيد من الناخبين والمؤيدين لسياسة الحزب بعد التراجع غير المسبوق في شعبيته.
وقالت سكرتيرة الحزب Carin Jämtin لراديو إيكوت إن الحكومة تبذل جهوداً كبيرة لحل التحديات التي تواجهها السويد حالياً، حيث تعمل على تعزيز المدارس وتطوير نظام الرعاية الصحية، والتعامل مع تداعيات أزمة تدفق اللاجئين.
وأوضحت أن المقترحات ستكون طويلة الأمد وستتعلق بالإصلاحات التي سيتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة من أجل نجاح خطة الحزب بالفوز في انتخابات عام 2018.
وأدى تراجع شعبية الحزب وفقاً لنتائج آخر استطلاعات الرأي إلى مطالبة العديد من أعضاء الحزب بتشكيل مجموعات عمل ووضع روية أكثر وضوحاً حول سياسة الحزب في المرحلة المقبلة في ظل التحديات الراهنة وتجديد سياسة الحزب.
وذكرت Jämtin أن مجموعة العمل الأولى سوف تدرس كيفية زيادة معدلات النمو وتخفيض معدلات البطالة في سوق العمل وحماية البيئة والمناخ، في حين ستركز المجموعة الثانية على وضع مقترحات حول مدى إمكانية توفير التعليم للجميع وضمان الذهاب للمدرسة وتلقي المعرفة، اما فريق العمل الثالث فإنه سيقترح إقرار سياسات جديدة حول الهجرة واندماج الوافدين الجدد بأسرع طريقة ممكنة وتعزيز فرص حصولهم على التعليم الجيد والعمل والسكن.
وأضافت أن القاسم المشترك لمجموعات العمل الثلاثة سيكون التركيز على رفع معدلات النمو الوطني وتوفير المزيد من الوظائف، منوهةً إلى أنه سيتم تشكيل مجموعة عامة ستحدد رويتها حول كيف ستصبح السويد في المستقبل وتعزيز المساواة أكثر في المجتمع والحد من الفوارق الطبقية والاجتماعية والثقافية.
وبحسب Jämtin فإن العمل هو الأساس لتحقيق نجاح النمو الاقتصادي، لكنه يعتبر أيضاً الأساس لترسيخ حرية الإنسان، مشيرةً إلى أن حصول الإنسان البالغ على وظيفة هو أمر أساسي جداً من أجل أن يكون قادراً على اتخاذ القرارات المصيرية في حياته.
وشددت على ضرورة تطوير سياسة الحزب بحيث تكون منبثقة من الواقع وجعلها أكثر تقدماً من أجل المضي قدماً نحو المستقبل بشكل أفضل.
وستتألف مجموعات العمل من الوزراء وأعضاء البرلمان ورؤساء البلديات وأعضاء المجالس المحلية، حيث سيحاولون الحصول على المعارف والمعلومات والأفكار الملهمة من العلماء والمجتمع المدني والتواصل مع الخبراء في خارج السويد أو أي مكان يمكن أن يعثروا فيه على الإجابات المطلوبة.
وقالت Jämtin “لقد أصبح من الواضح أنه سيتم إقرار إصلاحات طويلة الأجل، فالعديد من أعضاء مجموعات العمل سيقومون بتنفيذ التغييرات في سياسة الحزب على المدى القصير من أجل جعل السويد أفضل، لأننا نريد أن نبني سويد أفضل بكثير في المستقبل”.