الكومبس ـ صحافة سويدية: طالبت قياديتان في الحزب المسيحي الديمقراطي بإلغاء مكتب العمل بصيغته الحالية، معتبرتين أن النظام الحالي غير فعال وينتج عنه ازدواجية في الخدمات وتضارب بين الدولة والبلديات، ما يضر الباحثين عن عمل ويهدر أموال الضرائب.
وقالت كاميلّا رينالدو ميلر، عضو لجنة سوق العمل، وليلي أندريه، المتحدثة باسم الحزب في الشؤون الاقتصادية، في مقال رأي نشرته صحيفة SVD، إن مكتب العمل في شكلها الحالي يفشل في تقديم حلول حقيقية، إذ يواجه الباحثون عن عمل نظامًا رقميًا معقدًا، وأوقات انتظار طويلة، ونادرًا ما يجدون أي توجيه حقيقي.
وأشارتا إلى أن النظام الحكومي المركزي صار جامدًا ويفتقر إلى الجذور المحلية، في حين تقوم البلديات اليوم، عبر وحدات سوق العمل المحلية، بأداء مهامها بشكل أفضل، لكن وجود النظامين بالتوازي يخلق ازدواجية كبيرة في العمل، حيث قد يكون الشخص مسجلاً في مكتب العمل وفي الوقت نفسه يشارك في برامج بلدية مماثلة.
البطالة تؤثر سلباً على الأوضاع المالية والنفسية للأفراد
وقالتا: “إنه نظام غير فعّال، مكلف، ولا يُسهّل وصول الناس إلى فرص العمل بشكل أسرع”.
وأكدتا أن التعديلات والإصلاحات السابقة لمكتب العمل لم تحل المشكلة، بل استمرت في المعاناة من ضعف الارتباط المحلي والتركيز المفرط على الإجراءات الإدارية بدلاً من التواصل الفعلي مع الباحثين عن عمل.
وأوضحتا أن البطالة تؤثر سلباً على الأوضاع المالية والنفسية للأفراد، لذا يجب أن يكون الدعم متاحًا وقريبًا وفعّالًا، لا نظامًا معقدًا ومجزأً حيث تتعارض أحيانًا مسؤوليات الدولة مع البلديات.
واقترحتا:
- إلغاء مكتب العمل بصيغته الحالية.
- نقل المسؤولية الرئيسية لمبادرات سوق العمل إلى البلديات.
- تبني حوكمة واضحة ومتابعة فعّالة دون تدخل حكومي مفرط.
وأكّدت القياديتان أن هذا التغيير سيمكن من استخدام أموال الضرائب بشكل أكثر ذكاءً، ويقلل من الارتباك وتكرار الجهود، ويؤسس نظامًا يرتكز على احتياجات الناس الحقيقية بدلًا من البيروقراطية المركزية.
ولفتتا إلى تجارب ناجحة في عدة بلديات مثل غولسبوونغ، لوسدال، هاباراندا، وماركاريد، التي تعتمد على مهام واضحة، تواصل شخصي، ومسارات سريعة للتدريب والعمل.
واختتمتا بالدعوة إلى الإيمان بالقدرات المحلية والتخلي عن نموذج مركزي لم يعد يخدم غرضه، وبناء سوق عمل أكثر إنسانية، فعالية وعدالة، مع التركيز على المسؤولية والكرامة والارتباط الحقيقي بالمجتمع المحلي.