Lazyload image ...
2012-05-31

فصول محاكمة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ونجليه علاء وجمال إضافة إلى وزير داخليته وستة من معاونيه ستنتهي يوم السبت المقبل، حيث من المتوقع أن يصدر القضاء المصري حكمه.

فصول محاكمة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ونجليه علاء وجمال إضافة إلى وزير داخليته وستة من معاونيه ستنتهي يوم السبت المقبل، حيث من المتوقع أن يصدر القضاء المصري حكمه.

وتأتي المحاكمة التاريخية التي استمرت عشرة أشهر في وقت تشهد البلاد توترا سياسيا بسبب الانتخابات الرئاسية التي قد تأتي بآخر رئيس وزراء لمبارك، احمد شفيق، إلى سدة الحكم إذ يخوض جولة الإعادة في مواجهة مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي في 16 و17 حزيران/يونيو المقبل.

وربما تفتقد المحاكمة، التي بدأت في آب/أغسطس 2011 بعد ستة أشهر من إسقاط مبارك اثر انتفاضة شعبية، إلى الأدلة الكافية لحكم مشدد على مبارك ينتظره اسر قرابة 850 شخصا سقطوا إثناء محاولات الشرطة للدفاع عن النظام.

ورغم مطالبة النيابة العامة التي تمثل الادعاء بإنزال عقوبة الإعدام بمبارك (84 عاما) المتهم بالقتل العمد للمتظاهرين أثناء الانتفاضة ضد نظامه وبالفساد المالي، إلا أن محاميه فريد الديب قال في مرافعته أمام المحكمة انه "لا يوجد أي دليل يثبت إصدار مبارك أي أمر بإطلاق الرصاص على المتظاهرين"، معتبرا أن شهادتي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي ورئيس المخابرات العامة السابق اللواء عمر سليمان أمام المحكمة تؤيدان ذلك.

وكان طنطاوي، الذي يقوم مقام رئيس الجمهورية منذ إسقاط مبارك، أكد في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر الماضي انه شهد بالحق في محاكمة مبارك وان أحدا لم يطلب من الجيش إطلاق النار على المتظاهرين إثناء ثورة 25 كانون الثاني/يناير.

وقال طنطاوي "شهدت شهادة حق أمام ربنا، ونحن (الجيش) لم يطلب منا ضرب نار ولا سنضرب نار أبدا"، على المتظاهرين، في إشارة للشهادة التي أدلى بها في 24 أيلول/سبتمبر إمام محكمة جنايات القاهرة في قضية مبارك.

وأكد المدعي العام مصطفى خاطر في مرافعته إمام المحكمة أن "رئيس الجمهورية المصري وفقا للمواثيق والمعاهدات الدولية الموقعة عليها مصر، مسؤول مسؤولية كاملة عن عمليات الضرب والاعتداءات العشوائية بحق المتظاهرين حتى ولو لم يصدر الأوامر بذلك باعتبار انه يملك الصلاحيات والسلطات التي من شانها وقف تلك الاعتداءات وطالما أن مبارك لم يصدر أوامره بوقف تلك الاعتداءات فتتوافر مسؤوليته الجنائية عن تلك الوقائع".

غير أن قانونيين يستبعدون أن تأخذ المحكمة بهذا المطلب بسبب عدم تقديم النيابة لأدلة تدعم اتهام "القتل العمد مع سبق الإصرار".

وقال نائب رئيس محكمة النقض السابق القاضي احمد مكي للصحفيين ان "عقوبة القتل في القانون المصري هي المؤبد اي السجن 25 عاما اما عقوبة الاعدام فتنطبق على اربع حالات فقط هي القتل مع سبق الاصرار والقتل مع الترصد لشخص محدد والقتل بالسم والقتل المقترن بجريمة اخرى مثل السرقة بالاكراه على سبيل المثال".

واضاف مكي "ان هذه الحالات الاربع لا تنطبق على قضية مبارك لانه ليس هناك ادلة عليها".

وعلى مدى جلسات المحاكمة ال 36، تابعت اسر الضحايا بتاثر بالغ وقائع القضية التي ادلى فيها شهود الاثبات باقوال متضاربة وبدا بعضهم وكأنه يبرئ مبارك من تهمة القتل.

وقال احد شهود الاثبات وهو ضابط شرطة انه تلقى تعليمات بمعاملة المتظاهرين كما لو كانوا اشقائه واكد اخرون انهم تلقوا تعليمات بألا يحملوا ذخيرة حية في اسلحتهم.

وكان محامو اسر الضحايا مندهشون من هذه الشهادات الى حد دفع احدهم للقول "ان شهود الاثبات هم في واقع الامر شهود نفي".

ويواجه الرئيس السابق، الذي يقيم لاسباب صحية في مركز طبي تابع للقوات المسلحة، اتهامات كذلك بالفساد المالي تتعلق ببيع الغاز الى اسرائيل بأقل من سعره في السوق الدولية والتربح من ابرام هذه الصفقة من رجل الاعمال حسين سالم الذي يحاكم غيابيا في نفس القضية.

Related Posts