الكومبس – أخبار السويد: أعلن وزير الهجرة يوهان فورشيل أن الحكومة عازمة على تعديل القوانين الأساسية لإتاحة إمكانية سحب الجنسية من حاملي الجنسية المزدوجة، في حال الحصول على الجنسية بناء على معلومات كاذبة، أو في حالة ارتكاب جرائم خطيرة تهدد المصالح السويدية.

وقال الوزير في مؤتمر صحفي قبل قليل إن الحكومة تطلق تحقيقاً لدراسة إمكانية سحب الجنسية بهدف تعزيز المجتمع السويدي وأهمية المواطنة السويدية، مشيراً إلى أن سحب الجنسية يستهدف بشكل خاص مجرمي العصابات الذين “يهددون القيم الأساسية في المجتمع السويدي”.

وأضاف الوزير أن الجنسية “يجب أن تكون محصنة أمام حالات الخداع أو التهديد أو السلوك الإجرامي الخطير”.

1100 مجرم عصابات يحملون الجنسية المزدوجة

وتستهدف الخطوة بشكل خاص أفراد العصابات الإجرامية الذين يحملون جنسيات مزدوجة، ممن ارتكبوا جرائم تهدد أمن البلاد أو حصلوا على الجنسية من خلال تقديم معلومات مضللة أو عبر التهديد أو الرشوة.

وكانت اللجنة الدستورية في البرلمان السويدي قدمت مؤخراً تقريراً حول إمكانية سحب الجنسية السويدية، مشيرة إلى أنه يمكن تنفيذ ذلك في حال تم الحصول على الجنسية بطرق احتيالية أو في حالات الجرائم الخطيرة ضد أمن الدولة، مثل التجسس.

ومع ذلك، أكدت أحزاب اتفاق تيدو أنها تسعى إلى توسيع هذا الإجراء ليشمل المجرمين المنتمين إلى العصابات الذين يرتكبون جرائم خطيرة.

وعارض حزب الاشتراكيين الديمقراطيين وأحزاب المعارضة الأخرى ذلك، مشيرين إلى أن التشريع قد يكون غامضاً للغاية ولا يغطي فقط الجريمة المنظمة بل يشمل أيضا جرائم أخرى.

فيما رد وزير الهجرة بالقول “نختار الاستمرار في هذا الاقتراح ونأمل في دعم أوسع في البرلمان”.

ويتضمن التوجيه الحكومي سحب الجنسية ممن يهدد “المصالح الأساسية أو الحيوية للسويد”، ورداً على سؤال حول ما يعنيه ذلك، قالت ليندا ليندبيري من حزب ديمقراطيي السويد (SD) خلال المؤتمر الصحفي إن “ذلك يعني تهديد النظام في السويد، والتأثير على السلطات والبنية الأساسية للمجتمع”، مشيرة إلى أن التحقيق هو الذي سيحدد ذلك بدقة.

وقال وزير الهجرة إن صياغة “تهديد المصالح الأساسية للسويد واسعة النطاق، وسيحدد التحقيق ذلك، لكن نقطة البداية بالنسبة لنا هي 1100 من أعضاء العصابات الإجرامية الذين يحملون جنسية مزدوجة”.

ويحتاج سحب الجنسية إلى تعديل القوانين الأساسية (الدستور) في السويد، وهو أمر يحتاج إلى موافقة البرلمان في دورتين انتخابيتين، ما يعني أن اقتراح الحكومة يتطلب موافقة البرلمان الحالي والبرلمان المقبل بعد انتخابات 2026.

وعادة تسعى الأحزاب في السويد إلى الحصول على أكبر توافق ممكن لتعديل الدستور، غير أن الحكومة تصر على مقترحها، رغم وجود معارضة قوية للمقترح في البرلمان.

وبعد إطلاق التحقيق اليوم، يقوم المكلفون بالتحقيق باستشارة الجهات المعنية وإعداد تقرير نهائي يقدم للحكومة في مارس 2026 لتصيغه الحكومة في شكل مشروع قانون وترسله إلى الجهات المعنية للتشاور قبل أن تحيله إلى مجلس القانون الذي يدرسه من الناحية القانونية والدستورية، ليحال لاحقاً في صيغته النهائية إلى البرلمان للتصويت عليه بعد مناقشته.