الكومبس – أخبار السويد: قررت الحكومة تعيين منسق وطني لتعزيز وتطوير الجهود لمكافحة الجريمة والاضطرابات الخطيرة المرتبطة بالرياضة، بهدف الحد من تأثير الأنشطة الإجرامية على القطاع الرياضي وتعزيز بيئات رياضية أكثر أماناً في جميع أنحاء البلاد.

وتتمثل مهمة المنسق في تطوير التعاون بين الجهات الحكومية والفاعلين في الحركة الرياضية، وتقديم مقترحات تجعل جهود الوقاية من الجريمة ومكافحتها أكثر فاعلية.

تعزيز التعاون بين الجهات المعنية

قال وزير العدل غونار سترومر في بيان إن الرياضة تعد أكبر حركة شعبية في السويد، وتؤدي دوراً مهماً في توفير أنشطة هادفة للأطفال والشباب والمساهمة في الوقاية من الانجرار إلى الجريمة.

وأضاف أن تطور الرياضة الاحترافية وزيادة الطابع التجاري فيها أوجدا مخاطر ونقاط ضعف يمكن أن تستغلها الجريمة المنظمة، إلى جانب استمرار التحديات الأمنية في الفعاليات الرياضية الكبرى، ولا سيما مباريات كرة القدم.

وأوضح أن المهمة الأساسية للمنسق الوطني ستكون تعزيز التعاون بين السلطات والأندية والمنظمين والمشجعين، مضيفاً أن مارتن هولمغرين يتمتع بخبرة طويلة في جهاز العدالة والحركة الرياضية، ما يجعله مناسباً لهذه المهمة.

حماية الرياضة

من جانبه، قال وزير الشؤون الاجتماعية ياكوب فورشميد “يجب ألا تتغلغل الجريمة في الرياضة”.

وأضاف أن التلاعب بنتائج المباريات، وتجنيد الشباب لصالح العصابات، والتهديدات وأعمال العنف لا مكان لها في الحركة الرياضية، مؤكداً أن المنسق الوطني سيؤدي دوراً مهماً في تعزيز الجهود لمواجهة هذه الظواهر.

وأشارت الحكومة إلى أن الرياضة أصبحت في بعض جوانبها أكثر عرضة لاستغلال الجريمة المنظمة، سواء عبر التلاعب بنتائج المباريات، أو الجرائم الاقتصادية، أو محاولات التأثير على الأندية والجمعيات الرياضية واستغلالها في أنشطة إجرامية.

مهمة حتى 2027

وترى الحكومة أن عدداً من الجهات يعمل بالفعل على مكافحة الجرائم المرتبطة بالرياضة، لكن التنسيق بينها لا يزال بحاجة إلى تعزيز.

وسيعمل المنسق الوطني على تحديد أوجه القصور في العمل الحالي، وتعزيز تبادل المعلومات والتعاون، وتقديم مقترحات تسهم في بناء منظومة أكثر فاعلية على مستوى البلاد.

وتعد هذه المهمة جزءاً من جهود الحكومة الأوسع لمكافحة الجريمة المنظمة، التي تستخدم أنشطة قانونية في مختلف قطاعات المجتمع لتسهيل الجرائم أو إخفائها.

وسيتولى مارتن هولمغرين مهمة المنسق الوطني اعتباراً من الأول من أكتوبر 2026، على أن يقدم تقريره النهائي إلى الحكومة بحلول 30 نوفمبر 2027.