الكومبس – ستوكهولم: تواصل الحكومة السويدية جهودها الرامية لمكافحة الإرهاب، بمختلف الأساليب، وتريد الآن السماح بالتنصت السري على العديد من المعلومات والإتصالات، رغم الإنتقادات الكبيرة التي كانت قد أثيرت حول هذه الطريقة.
وكان التحقيق حول إستخدام التنصت قد أجري قبل عشرة أعوام، الا أنه لم يثمر عن نتائج ناجحة، والسؤال الآن يدور حول ما إذا كان الرأي العام قد تغير بعد الهجمات الإرهابية الأخيرة التي شهدتها أوروبا.
وبعد الهجوم الإرهابي الدموي الذي شهدته العاصمة الفرنسية باريس، العام الماضي، اتفقت الحكومة السويدية مع المعارضة على إستراتيجيات جديدة لمكافحة الإرهاب، والتي كان السماح بالتنصت السري من بين الإجراءات المقترحة.
وشكلت الحكومة السويدية الآن لجنة للتحقيق فيما إذا كانت هناك حاجة الى هذا الأمر والى فعاليته في مواجهة الإرهاب وكيف سيتم حماية الخصوصية الفردية.
انتقادات
وعبرت الأمينة العامة لنقابة المحامين آني رامبيرغ عن قلقها من هذه الطريقة، فيما كانت قد وجهت إنتقاداً لاذعاً الى المقترح قبل عشرة أعوام.
وقالت لوكالة الأنباء السويدية: “إن ما حصل منذ ذلك الحين، أن التكنولوجيا قد تطورت. التنصت على البيانات، هو من التدابير القسرية والقاسية جداً جداً. فإذا ما طُبق المقترح، فأن ذلك يعني من حيث المبدأ أن بالإمكان تتبع أي شخص على مدار الساعة”.
وترى أن فرض أي قيود على خصوصية الأفراد، تفترض الحاجة الى ذلك وأن أصعب شيء سيكون إثبات أن مثل هذا الأمر متناسب مع الفوائد التي ستجنى منه.
وزير الداخلية يؤيد
بدوره، دافع وزير الداخلية السويدي أندرش إنغمان عن هذا الأسلوب، وقال لوكالة الأنباء السويدية: “إن التكنولوجيا تتطور بسرعة، لذا فأن من المهم على المؤسسات المختصة بمواجهة الجريمة مجاراة ذلك، وبخلاف ذلك، ستضعف قدرتنا على مكافحة الجرائم الخطيرة والإرهاب”.
وأوضح، أن الإنترنت، اليوم، يعد واجهة تخطيط للجرائم داخل وخارج حدود السويد، كما أن ظروف مكافحة الإرهاب قد تغيرت، لذا من الضروري التنصت السري على البيانات.
وبينّ، أنه لن يتم العمل بتلك الطريقة بدون وجود ضمانات قوية للحفاظ على الخصوصيات الشخصية.
وسيتم تقديم نتائج التحقيق في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر من العام القادم.