Lazyload image ...
2014-06-16

الكومبس – ستوكهولم: تعارض الحكومة السويدية إجراء أية تغيرات على القانون الذي يفرض عامين من الاختبار (الإقامة المؤقتة) على المقيمين الجدد القادمين إلى السويد عن طريق جمع شمل العائلة، رغم أن تحقيقاً كان قد أجري قبل عامين من الآن، كشف عن أن آلاف من النساء والأطفال يعانون جراء تطبيق هذا القانون.

الكومبس – ستوكهولم: تعارض الحكومة السويدية إجراء أية تغيرات على القانون الذي يفرض عامين من الاختبار (الإقامة المؤقتة) على المقيمين الجدد القادمين إلى السويد عن طريق جمع شمل العائلة، رغم أن تحقيقاً كان قد أجري قبل عامين من الآن، كشف عن أن آلاف من النساء والأطفال يعانون جراء تطبيق هذا القانون.

ويدافع وزير الهجرة السويدي عن حزب المحافظين توبياس بيلستروم عن قانون عاميّ الاختبار للأزواج الذي يريدون العيش معاً في السويد، قائلاً: "هناك أسباب قوية جدا لهذا النوع من القوانين، منها تجنب الزيجات المزيفة ومحاولات الالتفاف حول قانون الهجرة، موضحاً أنه من الجيد أن التصريح المؤقت للإقامة، يسمح للناس الحصول بسرعة على إمكانية العيش معاً".

عواقب

يقول بيلستروم، إن عواقب تغيير القانون يمكن أن تُخضع الأشخاص الذين يرغبون في الهجرة الى السويد للعيش معاً، لفترة اختبار أكثر تقييداً بكثير مما هو عليه الحال اليوم.

وكانت المحققة الحكومية ورئيسة بلدية فيرملاند السابق عن حزب الشعب إيفا إريكسون، قدمت قبل عامين من الآن، تحقيقاً حمل عنوان "النساء والاطفال في الحسابات الحدودية"، حيث وجهت انتقادات عامة للتشريعات القانونية المتبعة بهذا الشأن.

وأوضح مسح سابق، أن آلاف النساء والأطفال الحاصلين على تصاريح بالإقامة المؤقتة، يمكن أن يتعرضوا إلى العنف والتهديدات وسوء المعاملة، من أجل العيش مع رجال مقيمين في السويد.

وكانت مراكز الرعاية الصحية وملاجىء النساء في خمس مقاطعات سويدية من بينها مقاطعة سكونه، أوضحت أن مابين 500 إلى 1000 امرأة، تعرضن للعنف خلال الأشهر الثلاثة الأولى من وجودهن في السويد، مشيرة إلى أن الرقم أكبر من ذلك.

وتمتنع الكثير من النساء، الإبلاغ عن العنف الذي يتعرضن له من قبل أزواجهن أو شركائهن في العيش، لأسباب عدة، قد يكون من أهمها، خوفهن من التهديدات التي يلاحقن بها من قبل الرجل او عدم فعالية الجهات المعنية بحماية النساء المعنفات بعد الانتقادات الكثيرة التي أثيرت حول الموضوع.

قانون عفا عليه الزمن

ووصف التحقيق الحكومي القانون المعتمد في الوقت الحالي، بأنه قانون عفى عليه الزمن، كما أنه لا يحقق المساواة المنشودة، لما يمكن أن تمنحه فترة العامين من سلطة متنفذة للرجل، بالإضافة الى أن عدم التأكد مما يتطلبه البقاء في البلد في حالة الطلاق، يدفع بالكثير من النساء إلى العيش ضمن علاقات مدمرة.

ويعد الوضع أسوأ بالنسبة للنساء اللواتي لم يقضين فترة من الزمن تسمح لهن بتعلم اللغة السويدية، حيث لا يتمكن من المضي قدماً بأمورهن، كما أنهن يتخوفن من إعادتهن الى بلدانهن الأصلية.

وبينّ التقرير، أن بعض الرجال، السويديين والأجانب، يعملون على استغلال النساء، واحدة تلو الأخرى من خلال استقدامهن الى السويد وتعريضهن للعنف، لافتاً إلى أن النساء يضعن في ذلك حتى قبل حصولهن على فرصة للحصول على الإقامة الدائمة.

مقترحات

وكانت عدة مقترحات، قدمت بهذا الشأن من بينها، مراقبة الرجال على نحو أفضل لمنع الجريمة، والاطلاع على السجلات الجنائية للأشخاص المقيمين في السويد، الذين أنشأوا علاقة مع شخص من خارج البلد، والتأكد من عدم وجود شبهات حول الأشخاص الذين يبدءون علاقات جديدة.

بالإضافة، إلى قوانين استثنائية، تمنح النساء والأطفال حق الإقامة الدائمة حتى في حالة وجودهم في البلد لمدة تقل عن العامين، دون أن يتطلب ذلك درجة معينة من سوء المعاملة التي تتعرض لها المرأة أو فترة وجودها في البلد.

وكانت الحكومة السويدية، قررت تحسين المعلومات للمتقدمين على الإقامة والقادمين الجدد. وفي شباط (فبراير) الماضي، بدأت مراجعة كيفية عمل قوانين الحماية بالشكل العملي، حيث من المؤمل أن يجري الانتهاء من ذلك في تشرين الأول (أكتوبر) القادم.

انتقاد

ووجهت إريكسون انتقاداً إلى الحكومة من أن شيء لم يجر حتى الآن، قائلة: "أنا مستغربة من أن الحكومة لم تفعل شيء حتى الآن في قضية متعلقة بحقوق الإنسان في دولة ديمقراطية مثل السويد، مشيرة إلى ضرورة عدم التسامح مطلقاً مع العنف ضد المرأة، وأن ذلك يجب أن ينطبق على جميع النساء في السويد وليس فقط على النساء السويديات".

ولم يعلق بيلستروم على الاقتراحات التي تقدم بها التحقيق الرامي إلى إجراء تغيرات قانونية بهذا الخصوص، قائلاً: أعتقد أنه يجب أن ننتظر النتائج التي قد تسفر عنها الاستثناءات القانونية في حال جرى تطبيقها، حينها يمكن للمرء معرفة فيما اذا كانت هناك حاجة لاتخاذ أي إجراءات.

Related Posts