الكومبس – ستوكهولم: أعلنت الحكومة السويدية اليوم عن سلسلة من الإجراءات الجديدة ضمن مبادرة أطلقت عليها اسم السويد معاً “Sverige tillsammans”، لدعم ترسيخ القادمين الجدد في المجتمع السويدي وتسهيل عملية دخولهم في سوق العمل أو متابعة دراستهم.
وتشمل المبادرة الجديدة إجبار جميع البلديات على استقبال الوافدين الجدد، وزيادة الأموال الممنوحة للبلديات لإكمال الأعمال المترتبة على عملية تلقي القادمين الجدد، بالإضافة إلى زيادة قيمة التعويضات المقدمة للبلديات لتصل لنحو 42 ألف كرون عن كل قادم جديد لا يتجاوز عمره 65 عاماً ويتم تسجيله في البلدية ابتداء من كانون الثاني/ يناير عام 2016.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده كل من رئيس الوزراء ستيفان لوفين ووزيرة سوق العمل Ylva Johansson ووزير التعليم Gustav Fridolin ووزيرة الثقافة والديمقراطية Alice Bah Kuhnke في مقر الحكومة بمبنى Rosenbad بستوكهولم ظهر اليوم.
وقال رئيس الوزراء ستيفان لوفين إن السويد لديها مسؤولية أخلاقية وإنسانية لمساعدة الأشخاص الذين يفرون من الحروب والإرهاب والقمع.
وأضاف أن نسبة الذين يأتون للسويد هي ضئيلة جداً مقارنةً مع عدد اللاجئين والهاربين من بلادهم، ولذلك فإن السويد لديها تحدي واضح لضمان حصول القادمين إلى السويد على حسن الاستقبال وتأمين فرص العمل والتعليم والسكن وضمان مشاركتهم في المجتمع الجدد.
واستبعد لوفين أن تكون السويد تقبل اللاجئين نتيجة زيادة معدلات الشيخوخة، مشيراً في الوقت ذاته إلى حاجة عدد من القطاعات العاملة في مجال الرفاهية الاجتماعية الى الموظفين من ذوي المهارات العالية.
وأوضح أن المقترحات الحكومية سيتم عرضها على البرلمان، مؤكداً أن الحكومة ستقدم المزيد من الأموال لجميع البلديات مقابل إلزامها بتلقي القادمين الجدد.
ووفقاً لمبادرة الحكومة الجديدة فقد تم زيادة الاعتمادات المالية المخصصة للبلديات سنوياً مقابل الموافقة على تلقي الوافدين الجدد، حيث بلغ مجموع زيادة المساعدات المالية من 83100 كرون إلى 125 ألف كرون عن كل قادم جديد لا يتجاوز عمره 65 عاماً وتستقبله البلدية ابتداء من شهر كانون الثاني/ يناير من عام 2016، أما بالنسبة للوافدين الجدد ممن هم ضمن سن التقاعد، فإن الحكومة سترفع قيمة المساعدات المالية الممنوحة للبلدية من نحو 52 ألف كرون لحوالي 78200 كرون.
وبين لوفين أن الحكومة تهدف من هذه الخطوة إلى إعطاء إشارة للبلديات بأن جميع السلطات المحلية قد اشتركت بالفعل في عملية استقبال الوافدين الجدد.
بدورها أكدت وزيرة سوق العمل Ylva Johansson أن الإجراءات الحكومية الجديدة هي بمثابة تعزيز كبير للبلديات، فزيادة أموال المساعدات للبلديات سيسهل من عملية تلقي القادمين الجدد.
ومن المتوقع أن تبلغ قيمة التكلفة الإجمالية لتطبيق الإجراءات الحكومية الجديدة حوالي 1.1 مليار كورن خلال العام المقبل وحوالي 2.6 مليار كرون خلال عام 2017.
وتتضمن مبادرة الحكومة إنفاق المزيد من الأموال على المجالس الإدارية للمحافظات السويدية من أجل استقبال الوافدين الجدد، وضمان ذهاب أطفال طالبي اللجوء إلى المدارس، بالإضافة إلى الإعلان عن آلية جديدة للتعويضات المالية المخصصة لتلقي الأطفال اللاجئين غير المصحوبين بذويهم.
وستدعو الحكومة مختلف الجهات الفاعلة في المجتمع من أجل استقبال القادمين الجدد وضمان ترسيخهم في المجتمع بشكل أسرع مما هو عليه الآن، حيث ستوجه الدعوة للبلديات والجمعيات والاتحادات وممثلي الطوائف الدينية والنقابات وأرباب العمل للمشاركة في مؤتمر أطلقت عليه اسم السويد معاً “Sverige tillsammans ” بعد حوالي شهر.
من جهتها قالت المتحدثة باسم سياسة سوق العمل في حزب المحافظين Elisabeth Svantesson إن حزبها يرحب بمقترح زيادة الأموال الممنوحة للبلديات، لكنها عبرت عن اعتقادها بأن الحكومة الحالية غير مستعدة لإعادة النظر في سياستها لتتماشى مع الوضع الحالي.
وأشارت إلى ان حزب المحافظين قدم العديد من الخطوات الفعالة منها اقتراح الإقامات المؤقتة وإيجاد أشكال توظيف جديدة لتسهيل حصول القادمين الجدد على وظائف بالإضافة إلى تقديم الكثير من الميزات عند حصول الوافدين الجدد على الوظيفة الأولى لهم في السويد، مبينةً أن الحكومة لم تطرق إلى أي مجال من هذه المجالات المذكورة.
الحكومة السويدية تعلن خطة جديد لترسيخ القادمين الجدد وتسهيل حصولهم على عمل
Published: 9/10/15, 6:13 PM
Updated: 9/10/15, 6:13 PM