الكومبس – ستوكهولم: فرضت الحكومة السويدية، أمس الخميس، المزيد من التشديدات، على شروط إطفاء الديون العقارية، بالشكل الذي سيؤثر على الأسر التي اقترضت ديوناً كبيرة من المصارف.
وستدخل التشديدات الجديدة، حيّز التنفيذ في آذار/ مارس المقبل 2018.
وتنص التشديدات الجديدة، على أن الشخص الذي يقوم باقتراض مبلغ، يزيد عن 4.5 مرات، عن مقدار دخله السنوي، قبل الاستقطاع الضريبي، عليه تسديد ما لا يقل عن 1% عما يدفعه اليوم عن القرض.
وكمثال على ذلك، إذا كان مقدار الدخل الشهري للشخص 30 ألف كرون، فإنه يمكن أن يقترض مبلغاً بحدود 1.6 مليون كرون من البنك. وإذا كان معدل الدخل الشهري الإجمالي للأسرة 80 ألف كرون، فإن المبلغ الممكن اقتراضه في هذه الحالة سيكون 4.3 مليون كرون.
وبحسب هيئة الرقابة المالية في السويد، فإن الإجراءات المشددة الجديدة، ستؤثر بشكل أكبر على العائلات من ذوي الدخل العالي، لأن الأشخاص من ذوي الدخل المنخفض، لا يمنحهم البنك قروضاً مصرفية عالية في أي حال من الأحوال، لذا فإن تأثير تلك الإجراءات عليهم سيكون أخف.
الاقتراض بشكل أقل
وتفرض الإجراءات الجديدة، زيادة على مبلغ إطفاء الديون بمعدل 2000 كرون سويدي في الشهر الواحد للأشخاص المشمولين بذلك، بحسب هيئة الرقابة المالية. وبالأخص الأشخاص من ذوي الفئة العمرية 25 – 45 عاماً في ستوكهولم ويوتوبوري، التي ترتفع فيها أسعار السكن.
وفي الوقت الحالي، فإن نسبة 15 بالمائة من المقترضين الجدد للرهون العقارية عالية القيمة يتجاوزون الحدود التي ضمنتها الحكومة في إجراءاتها. فيما من المتوقع أن تختار عوائل أخرى اقتراض مبالغ أقل لا تشملها الشروط الجديدة لإطفاء الديون.
ومن المتوقع في غضون السنوات القليلة القادمة أن يتجاوز عُشر المقترضين (واحد من أصل كل عشرة مقترضين) الحدود التي فرضتها الحكومة في شرط الاقتراض، بإن لا يزيد حجم المبالغ المقترضة عن 4.5 مرة من الدخل السنوي للشخص.
التفكير بواقعية!
تقول المسؤولة الاقتصادية في بنك نورديا إنغيلا غابريلسون لوكالة الأنباء السويدية، إن على المرء أن يقوم بحساب دقيق استنادا الى القواعد الجديدة عند طلبه قرضاً من البنك، وأن يبحث بشكل دقيق عن شراء منزل يتناسب مع دخله وربما البحث في مناطق لم يفكر بها منذ البداية.
وقالت من المهم أن يفكر المرء في الطريقة التي يصرف فيها أمواله اليوم، وما الذي سيصرفه يوم غد والابتعاد عما لا يحتاج الصرف عليه، إذ ليس مطلوباً من المرء أن يقضي الليل بطوله بالتفكير في كيفية سداد ديونه وفواتيره لأنه قام بشراء منزل مكلف للغاية، ليس هذا هو الغرض من الحياة، على حد تعبيرها.