الكومبس – أوسلو: تقدم الحكومة النرويجية اليوم مجموعة من المقترحات التي من شأنها زيادة تدابير التقشف في مجال سياسة اللجوء والهجرة في البلاد.

وكشفت وكالة الأنباء السويدية TT أن هذه المقترحات تواجه انتقادات شديدة وواسعة النطاق داخل النرويج ، حيث يرفض هؤلاء المنتقدين اتباع سياسة صارمة تجاه طالبي اللجوء.

وتتضمن المقترحات الحكومية أن يكون طالب اللجوء قادر على الحصول على تصريح الإقامة الدائمة بعد مرور خمس سنوات من تاريخ حصوله على الإقامة المؤقتة بدلاً من ثلاث سنوات مثلما تنص القوانين الحالية.

وتشمل المقترحات أيضاً وضع مجموعة من الشروط أهمها ضرورة أن يكون اللاجئ الذي سيحصل على تصريح الإقامة الدائمة قادراً على تأمين سكن نظامي له والبحث عن عمل لضمان الحصول على وظيفة أو متابعة تعليمه.

وتشترط التدابير ومقترحات القوانين الجديدة إلزام اللاجئ بإجراء فحص اختبار شفهي في اللغة النرويجية لتقييم مدى إتقانها.

وقالت وزيرة الهجرة والاندماج Sylvi Listhaug لصحيفة VG النرويجية إن أهم عامل لنجاح سياسة الاندماج هو سعي اللاجئ لإدماج نفسه في المجتمع الجديد وأن يكون راغبا بذلك، مبينةً أن الشخص في النرويج لا يمكن أن يحصل على حياة مثالية تتمتع بالترف والرفاهية بدون بذل الجهود والالتزام بتنفيذ بعض الشروط.

وأكدت على ضرورة وجود قوانين تنص على معاقبة هؤلاء الأشخاص الذين يأتون للنرويج لكنهم يرفضون الامتثال للقواعد القانونية والالتزام بالنظام العام، مشيرةً إلى أن القوانين المقترحة حول هذا المجال لن تكون مثل السابق.

وتواجه المقترحات انتقادات شديدة من قبل مجموعة من الأحزاب السياسية، وعدد من منظمات المجتمع المدني مثل Noas المهتمة بمساعدة اللاجئين.

وقال رئيس حزب الشعب المسيحي Knut Arild Hareide “إننا نقيم حالياً هذه المقترحات لكن يمكن ملاحظة وجود العديد من الإشكاليات حول بعض الأفكار المقترحة”.

واعتبر Hareide أن تشديد سياسة اللجوء والهجرة وتصعيب أوضاع اللاجئين لن يساهم أبداً في تحقيق اندماجهم في المجتمع النرويجي بل على العكس من ذلك سيؤدي إلى نتائج سلبية.