الكومبس – أخبار السويد: تتجه التوقعات الاقتصادية في السويد نحو مزيد من التدهور مع تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، حيث أكدت الحكومة أن البلاد دخلت الآن ضمن أسوأ سيناريو كانت ترجحه.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترشون في مؤتمر صحفي: “انتقلنا الآن من السيناريو الرئيسي بتأثير محدود إلى سيناريو تأثير ملموس على الاقتصاد السويدي”.

وأضاف أن السويد تواجه حالياً أسوأ سيناريو كانت الحكومة تتوقعه نتيجة الحرب، محذراً من تداعيات تشمل ارتفاع التضخم، وتراجع نمو الناتج المحلي، وزيادة البطالة، إلى جانب ارتفاع أسعار الفائدة، وفق وكالة TT.

الخطر الأكبر من مضيق هرمز

وأوضح أن أسعار النفط والغاز ارتفعت بشكل ملحوظ، وإن لم تصل إلى مستويات قياسية، لافتاً إلى أن أكبر مصدر للقلق حالياً هو حالة عدم اليقين حول حركة الشحن البحري.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تجري محادثات مع عدد من الدول لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، مؤكداً أهمية “تأمين مرور آمن للسفن دون أعمال قتالية”.

وكشف أن الحكومة دعت جهات عدة، بينها شركة الطيران SAS واتحاد المزارعين، للحصول على تقييمات حول اضطرابات سلاسل الإمداد.

وأضاف: “نحن لا نتحكم في الحرب أو السلام في الشرق الأوسط، لكن علينا أن نفعل كل شيء بشكل صحيح هنا في الداخل لحماية المصالح الأمنية والاقتصاد السويدي”.

لأسعار النفط تأثير “هائل” على الاقتصاد

من جهتها، قالت وزيرة المالية إليزابيث سفانتيسون إن سعر النفط تجاوز 100 دولار للبرميل، مؤكدة أن ذلك “له تأثير هائل على الاقتصاد”.

وأضافت أن إغلاق مضيق هرمز يؤدي إلى فقدان نحو 13 مليون برميل يومياً من الإمدادات، وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية.

وحذرت سفانتيسون من أن تداعيات الحرب كبيرة حتى لو انتهت قريباً، مشيرة إلى أن الأزمة قد تستمر لفترة أطول. وقالت: “مع كل يوم يمر، تزداد هذه الأزمة سوءاً”.

السويد قد تدعو سكانها إلى تقليل استخدام السيارات

قالت وزيرة المالية إليزابيث سفانتيسون إن الحكومة تستعد “لأنواع مختلفة من الإجراءات” في حال استمرار تداعيات الحرب، مشيرة إلى أن أول خطوة قد تكون توجيه دعوة للسكان لتوفير الوقود، ما يشمل تقليل استخدام السيارات.

وأضافت أن تقنين الوقود “قد يصبح مطروحاً”، لكنه سيُستخدم كـ”إجراء أخير”. وأكدت: “إذا طال أمد هذا الوضع، فسنحتاج إلى خفض استخدام الطاقة”، لافتة إلى أن السويد قد تحتاج أيضاً إلى زيادة إنتاج الطاقة.