الكومبس – أخبار السويد: قررت الحكومة تعيين محقق خاص لدراسة أسباب استمرار البطالة طويلة الأمد في السويد، واقتراح إجراءات تساعد مزيداً من الأشخاص على الحصول على عمل أو الالتحاق بالتعليم. ويشمل التحقيق أيضاً مراجعة سبل تحسين الدعم المقدم للعاطلين عن العمل لفترات طويلة من ذوي الإعاقة.
وقال وزير العمل يوهان بريتز في بيان إن سوق العمل في السويد يتميز بمشاركة مرتفعة في القوى العاملة، لكن عدداً كبيراً من الأشخاص ما زالوا عالقين في البطالة طويلة الأمد، وهو ما يترتب عليه تكاليف كبيرة على الأفراد والمجتمع.
وأضاف أن مزيداً من الأشخاص يجب أن يحصلوا على فرصة للاندماج في المجتمع، والعمل، وتحقيق دخلهم الخاص.
وقالت وزيرة الخدمات الاجتماعية كاميلا فالترشون غرونفال إن الأشخاص ذوي الإعاقة يجب أن يتمكنوا من المشاركة الكاملة في المجتمع على قدم المساواة، مؤكدة أن العمل والاستقلال المادي يمثلان جزءاً أساسياً من هذه المشاركة، ولذلك من المهم دراسة كيفية جعل أشكال الدعم أكثر ملاءمة وفاعلية.
وقال المتحدث باسم حزب الديمقراطيين المسيحيين لشؤون سوق العمل، يوسف أيدين، إن لكل إنسان قدرة ورغبة في المساهمة، وإن البطالة طويلة الأمد قد تقوض الثقة بالنفس والإيمان بالمستقبل، معتبراً أن التحقيق سيساعد على توفير الدعم المناسب في الوقت المناسب لمزيد من الأشخاص.
ارتفاع البطالة طويلة الأمد
وفقاً للبيان، ظلت البطالة طويلة الأمد عند مستويات مرتفعة خلال السنوات الماضية. وفي فبراير 2026، شكل العاطلون لفترات طويلة 43 بالمئة من إجمالي المسجلين لدى مكتب العمل.
وأشار البيان إلى أن البطالة الطويلة أكثر انتشاراً بين الأشخاص ذوي الإعاقة التي تؤثر في القدرة على العمل، وكذلك بين من تبلغ أعمارهم 55 عاماً أو أكثر.
مراجعة برامج الدعم
سيبحث المحقق أسباب استمرار البطالة طويلة الأمد رغم أن مكتب العمل أعطى خلال السنوات الماضية أولوية لدعم الأشخاص البعيدين عن سوق العمل.
كما سيدرس أسباب بقاء بعض الأشخاص عاطلين لفترات طويلة، ولماذا لا تُستخدم برامج سوق العمل على نطاق أوسع، وكيف يمكن جعلها أكثر دقة وفاعلية.
وسيراجع أيضاً نظام الوظائف المدعومة بعد تراجع استخدامه خلال السنوات الأخيرة، ويقيّم الحاجة إلى برامج جديدة لمن أمضوا فترات طويلة مسجلين لدى مكتب العمل.
وسيدرس كذلك سبل تعزيز التعاون بين مكتب العمل والجهات الأخرى لمساعدة العاطلين لفترات طويلة على الحصول على عمل أو الاحتفاظ به.
كما سيقيّم ما إذا كانت التدابير المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة الذين لديهم قدرة عمل منخفضة كافية وملائمة، مع تقديم مقترحات لتعديل القوانين والإجراءات إذا دعت الحاجة.
وعينت الحكومة المدير العام لديوان الرقابة الحكومية، كلاس أولسون، محققاً خاصاً، على أن يقدم نتائج التحقيق في موعد أقصاه 2 يونيو 2028.