الكومبس – أخبار السويد: قررت الحكومة فتح تحقيق رسمي في نظام تعليم الكبار (Komvux) وتعليم اللغة السويدية للمهاجرين (SFI)، وذلك بعد تقارير رقابية كشفت عن أوجه قصور ومخالفات في جودة التعليم ومتابعة البلديات.

وقالت الحكومة إن التحقيق يهدف إلى تحسين جودة التعليم وتوضيح المسؤوليات بين البلديات والجهات التعليمية، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على شركات خاصة لتقديم التعليم مقابل مبالغ كبيرة وغياب الرقابة الكافية.

وزيرة: نصف الطلاب يتركون SFI قبل انهائها

وأشارت وزيرة التعليم الثانوي والتعليم العالي لوتا إدهولم (من الليبراليين) إلى أن “نصف طلاب SFI يتركون الدراسة قبل إنهائها، كما أن المتابعة من قبل البلديات ضعيفة، وهناك مشكلات جدية في النظام”.

ووفقاً لما كشفته مفتشية المدارس، تبيّن أن بعض المدارس منحت شهادات غير قانونية، فيما فشلت بعض البلديات في مراقبة جودة التعليم.

كما حذرت المفتشية من مخاطر حدوث جرائم احتيال في نظام الرفاه نتيجة ضعف الرقابة على المؤسسات الخاصة التي تقدم هذه الخدمات.

إدهولم مع ممثلي أحزاب تيدو Foto: Lars Schröder / TT

وقالت إدهولم إن الحكومة تسعى من خلال التحقيق إلى ضمان التزام البلديات بمسؤولياتها بشكل أوضح، مشيرة إلى أن “التحقيقات السابقة أظهرت مراراً وتكراراً وجود مشكلات كبيرة يجب التعامل معها بجدية”.

تركيز على سبب انسحاب العاطلين عن العمل من تعليم الكبار

كما سيتناول التحقيق أسباب ضعف مشاركة العاطلين عن العمل في برامج تعليم الكبار وعدم إكمالهم للدورات، وسيقترح حلولاً لزيادة نسبة الملتحقين وضمان جودة التعليم المقدم لهم.

وأكدت الوزيرة أن الهدف هو “زيادة عدد الطلاب الذين يبدؤون تعليمهم ويكملونه، مع تعزيز الرقابة على مقدمي التعليم من القطاع الخاص وتحديد مسؤولية البلديات بشكل أكثر وضوحاً”.

المعلمون يرحبون بالتحقيق

ورحب اتحاد معلمي السويد بالتحقيق الحكومي الجديد، معتبراً أنه خطوة ضرورية لمعالجة الفوضى وضعف الرقابة في هذا القطاع.

وقال نائب رئيس الاتحاد روبن سميث في تصريح لوكالة TT إن “هذا النوع من التعليم يعاني من التشتت، ويهيمن عليه عدد من الجهات الخاصة غير الجدية، في وقت فشلت فيه البلديات في مراقبة عمل هذه الجهات”، مضيفاً أن “على الدولة أن تتحمل المسؤولية الأساسية عن تعليم الكبار”.

وأشار سميث إلى أن المعلمين العاملين في كومفكس يواجهون ظروف عمل صعبة، في ظل بيئة تعليمية غير مستقرة تتسم بقصر الأمد، ومبانٍ تفتقر إلى المعدات اللازمة والوسائل التعليمية المناسبة.

ومن المقرر أن يُعرض تقرير التحقيق في موعد أقصاه 15 يونيو 2027، بناءً على اتفاق بين أحزاب تيدو.