الكومبس – أخبار السويد: دافعت الحكومة السويدية عن مقترحاتها الجديدة لتخفيف القيود في سوق الإيجارات، معتبرة أن التعديلات ستساعد على استخدام المساكن بشكل أكثر كفاءة وتسهيل حصول الشركات والأفراد على سكن، رغم تحذيرات منظمات سكنية من مخاطر المضاربة وارتفاع الإيجارات.
وقال وزير الإسكان من حزب الديمقراطيين المسيحيين أندرياس كارلسون لصحيفة DN “أعتقد أن الجميع يدرك أنه قد يكون من الصعب العثور على شقة إيجار في سوق السكن العادي.
ومن المقرر أن يصوت البرلمان السويدي الأربعاء على مشروع الحكومة بشأن “سوق إيجار أكثر مرونة”، على أن تدخل القوانين الجديدة حيّز التنفيذ في الأول من يوليو.
وتشمل التعديلات منح الأفراد إمكانية تأجير ما يصل إلى مسكنين في الوقت نفسه، بهدف زيادة عدد المساكن المعروضة في سوق الإيجار الثانوي.
الحكومة: المساكن الفارغة يجب أن تُستخدم
وأوضح كارلسون أن الهدف من التعديلات يتمثل في استخدام المساكن الحالية بشكل أفضل، من خلال تشجيع تأجير المساكن أو أجزاء منها بدلاً من بقائها فارغة.
وقال “يشكل تأجير الأفراد لمساكنهم مكملاً مهماً للسوق”.
لكن منظمات مثل “مالكو العقارات” و”جمعية مالكي الشقق السكنية” انتقدت المقترحات، محذرة من أنها قد تؤدي إلى زيادة عمليات شراء المساكن بهدف المضاربة وخلق حالة من عدم الأمان داخل جمعيات السكن.
ورفض الوزير هذه المخاوف، مؤكداً أن القوانين الجديدة لا تسمح بالتأجير دون أسباب مقبولة.
وقال “لا يزال من الضروري وجود أسباب مبررة للتأجير. وإذا كان الهدف من شراء المسكن مضاربة بحتة، فلن تكون هناك عادة أسباب تسمح بالتأجير”.
تسهيلات للشركات وتأجير مساكن الموظفين
وتريد الحكومة أيضاً تسهيل عمل شركات التأجير التي توفر ما يُعرف بـ”سكن الشركات”، عبر استثناءات محددة من القواعد التي تمنع استخدام وسطاء أو ترتيبات التفافية في عقود الإيجار.
كما ستصبح إمكانية فرض إيجارات أعلى متاحة بشكل أكبر في بعض هذه الحالات، بهدف تسهيل استقطاب الشركات للموظفين وتأمين مساكن لهم.
وقال كارلسون “يجب ألا يتحول وضع السكن إلى عنق زجاجة يعيق النمو السويدي”.
لكن منتقدين حذروا من أن النظام قد يُستغل لرفع الإيجارات في أجزاء واسعة من السوق، من دون وجود إمكانية واضحة لسحب التصاريح من الشركات التي تسيء استخدام القواعد.
انتقادات وتحذيرات من “إيجارات السوق”
ورد الوزير على هذه الانتقادات بالإشارة إلى أن لجنة الإيجارات ستكون قادرة على رفض الطلبات أو منح تصاريح محددة زمنياً لعقود الإيجار الجماعية.
وقال “نرى أن إمكانية تحديد مدة التصريح وسيلة أكثر فعالية لمنع إساءة الاستخدام من إمكانية سحب التصريح لاحقاً”.
من جهتها، اعتبرت جمعية المستأجرين أن التعديلات تمثل إدخالاً غير مباشر لما يُعرف بـ”إيجارات السوق”.
لكن كارلسون رفض هذا الوصف، مؤكداً أن الأمر يتعلق بحالات محددة وواضحة تهدف إلى تلبية احتياجات معينة للسكن.
وقال “هذا نظام مفتوح وشفاف ومتوازن، يهدف إلى إتاحة مساكن الإيجار الجماعي المهمة لقطاع الأعمال”.