الكومبس – أخبار السويد: أطلقت الحكومة اليوم تحقيقاً يدرس إمكانية فرض غرامات مالية جديدة على أولياء الأمور الذين يسافرون بأطفالهم خلال الفصول الدراسية رغم رفض طلبات الإجازة من المدرسة.
وتهدف الحكومة إلى تشديد القواعد المتعلقة بالغياب غير المصرح به، إذ ترى أن النظام الحالي الذي يعتمد على قرارات قضائية بفرض غرامات مالية غير فعال عملياً ونادراً ما يُنفّذ، كما أوضحت في بيان.
حالات زواج قسري وسفرات ترفيهية
وقالت وزيرة التعليم والاندماج سيمونا موهامسون لراديو السويد “رأينا حالات لأهالٍ طلبوا إجازة مدرسية لأطفالهم، ورُفضت، لكنهم سافروا رغم ذلك إلى شواطئ تايلاند. والأسوأ من ذلك، أننا نرصد أيضاً حالات يُسحب فيها الأطفال من مقاعد الدراسة من أجل تزويجهم قسرياً، وهذا أمر خطير للغاية”.
وأضافت أن الحكومة تسعى لتوفير أدوات قانونية فعالة للبلديات والمدارس للتعامل مع هذه الظاهرة، مشيرة إلى أن “الوسائل الحالية غير كافية”.
حد أقصى للإجازات وتنظيم الدراسة بالخارج
وسينظر التحقيق أيضاً في إمكانية تحديد حد أعلى لطول الإجازة التي يمكن لمدير المدرسة الموافقة عليها، حيث لا يوجد اليوم سقف زمني واضح، وتختلف القرارات بين بلدية وأخرى.
كما سيشمل التحقيق مراجعة القواعد التي تسمح للطلاب بأداء التعليم الإلزامي خارج البلاد، وسط تباين التقييمات حول ذلك أيضاً.
“أكبر إصلاحات مدرسية منذ 30 عاماً”
وكانت هيئة الرقابة الوظنية قد نشرت تقريراً عام 2019 خلصت فيه إلى أن القوانين المتعلقة بالإجازات المدرسية “غامضة” وغير واضحة، وأشارت إلى أن البلديات تفتقر إلى الأدوات اللازمة لمعالجة الغياب غير المصرح به، خصوصاً بعد عودة الطالب إلى المدرسة، حيث لا يمكن عندها فرض العقوبة.
وفي ردها على تأخر الحكومة في فتح التحقيق رغم التقرير الصادر قبل 6 سنوات، قالت موهامسون “ربما يرى البعض أن ذلك جاء متأخراً، لكننا الآن نُنفذ أكبر إصلاحات مدرسية منذ 30 عاماً، وهذه خطوة ضرورية من ضمن تلك الإصلاحات”.