الكومبس – أخبار السويد: أعلنت الحكومة وحليفها حزب ديمقراطيي السويد (SD)، عن إطلاق تحقيق رسمي لدراسة إمكانية حظر أو تقييد التمويل الأجنبي للجمعيات الدينية، و”لأي أنشطة لها صلات بالإسلاموية أو التطرف أو أي مصالح مناهضة للديمقراطية”.
وقال وزير العدل غونار سترومر خلال مؤتمر صحفي إن التحقيق سيركز على وضع مقترحات حول كيفية التعامل القانوني مع التمويل الأجنبي الذي يُستخدم لتبرير الإرهاب أو التحريض على العنف والتخريب، سواء من خلال أنشطة دينية أو غير دينية، كما نقلت وكالة TT.
وأكد أن من بين المقترحات المحتملة سيكون هناك حتى خيار فرض حظر كامل على هذا النوع من التمويل.
كما شدد وزير الاندماج ماتس بيرشون على أن “السويد بحاجة إلى فعل المزيد لمواجهة هذه القوى”، مشيراً إلى أن التمويل الأجنبي قد يؤدي إلى “تجنيد أفراد في بيئات متطرفة وزيادة معدلات التطرف”.
مسجد شيعي دفع الحكومة إلى التحرّك
وأشار سترومر إلى أن من بين الحالات التي دفعت الحكومة إلى التحرك، وجود مسجد شيعي خارج ستوكهولم يُشتبه في تلقيه تمويلاً من النظام الإيراني، إضافة إلى الدعم الروسي للكنيسة الأرثوذكسية المرتبطة ببطريركية موسكو.
وأكد أن هذه الأمثلة تعكس “محاولات للتأثير الأجنبي غير المرغوب فيه”، وهو ما يستدعي تحركاً عاجلاً، بحسب تعبيره.
لا يستهدف المسلمين فقط
وشدد وزير العدل على أن التحقيق “لا يستهدف ديانة محددة إطلاقًا، بل المواقف المتطرفة المؤيدة للعنف، والتي يمكن أن تنتشر في سياقات مختلفة أو في أنشطة أخرى ضمن المجتمع المدني.”
وأوضح وزير الشؤون الاجتماعية ياكوب فورشميد أن العديد من الجماعات الدينية، بما فيها الكنائس المسيحية، تتلقى تمويلاً خارجياً بشكل طبيعي وغالباً ما يكون هذا التمويل غير إشكالي.
وأضاف أن التحقيق لا يهدف إلى وقف هذا النوع من التمويل، بل فقط التمويل المرتبط بأجندات “مناهضة للديمقراطية”.
وقال نحاول أن نوضح ما الذي نستهدفه في التوجيهات. بالطبع ستكون هناك مشكلات في رسم الحدود، لكن ليس الهدف هو منع حركة الكشافة من جمع أموال في الخارج لبناء كوخ كشفي في السويد.”
تجارب دول أوروبية
ولفت حزب ديمقراطيي السويد إلى أن دولاً أوروبية أخرى، مثل الدنمارك وألمانيا وفرنسا والنمسا، سبقت السويد في تقييد التمويل الأجنبي للجمعيات الدينية.
وأكد النائب عن الحزب هنريك فينغي أن الحكومة ستأخذ بعين الاعتبار خبرات تلك الدول عند صياغة مقترحاتها.
ويأتي هذا التحقيق بناء على اتفاق سابق بين أحزاب الحكومة وحزب SD ضمن مباحثات تيدو. وسيُطلب من المحقق المعيّن تقديم توصياته النهائية بحلول 29 مايو من العام المقبل.