الكومبس – أخبار السويد: أعلنت أحزاب اتفاق تيدو عن حزمة إجراءات جديدة لتشديد مكافحة الجرائم الجنسية ضد الأطفال، من بينها تكثيف عمل الشرطة في الجرائم الرقمية، ومراجعة قانون التشهير لإتاحة إمكانية التحذير من أشخاص صدرت بحقهم أحكام في جرائم خطيرة مثل الاعتداءات الجنسية على الأطفال.

وجاء ذلك في مقال رأي مشترك نشر في صحيفة أفتونبلاديت وقعه وزير العدل غونار سترومر، ووزيرة التعليم والاندماج سيمونا موهامسون، ووزير الشؤون الاجتماعية ياكوب فورشميد، ورئيس لجنة العدل في البرلمان هنريك فينغه.

تشديد العقوبات وإدخال عقوبات جديدة

أكد الوزراء أن عدد البلاغات عن الجرائم الجنسية ضد الأطفال ارتفع خلال السنوات العشر الماضية، معتبرين أن الأدوات والعقوبات السابقة لم تكن كافية.

ومن بين التعديلات التي دخلت حيز التنفيذ أو ستدخل قريباً:

  • توسيع تجريم شراء الخدمات الجنسية ليشمل الأفعال التي تتم عن بُعد.
  • إمكانية تأجيل الإفراج المشروط عند وجود خطر تكرار جرائم خطيرة.
  • استحداث عقوبة “الحبس الوقائي” اعتباراً من 15 أبريل، بما يسمح بسجن مرتكبي الجرائم الجنسية الخطيرة ضد الأطفال لمدة غير محددة.
  • تجريم محاولة اغتصاب طفل عبر الإنترنت حتى لو تدخلت الشرطة ومنعت إتمام الجريمة.
  • رفع الحد الأقصى لعقوبة الاغتصاب الجسيم لطفل من 10 إلى 12 عاماً، مع إمكانية الحكم بالسجن المؤبد في حال التكرار.
  • إلغاء الغرامة من سلم العقوبات في جريمة “استدراج الأطفال” (grooming) بحيث يُحكم بالسجن في مزيد من الحالات.
  • تجريم إنشاء حسابات بهوية مزيفة للتواصل مع أطفال بقصد الاعتداء، واعتبار ذلك تحضيراً لجريمة.

صلاحيات أوسع للشرطة في البيئة الرقمية

أشارت الحكومة إلى توسيع استخدام الوسائل السرية في التحقيق بجرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، بما في ذلك تفعيل الكاميرا في أجهزة يُشتبه باستخدامها كأدوات للجريمة.

كما تعمل على مقترحات تسمح للشرطة بانتحال صفة طفل على الإنترنت لكشف هوية مشتبه بهم، إضافة إلى السماح بإنتاج وتبادل صور إباحية أطفال وهمية بهدف التسلل إلى المنتديات المغلقة وتعقب الجناة.

وقررت الحكومة أيضاً تكليف الشرطة بتكثيف التعاون مع مزودي خدمات الإنترنت لإزالة المواد الإباحية المتعلقة بالأطفال، وكذلك المواد التي تسهّل ارتكاب جرائم جنسية، مثل ما يُعرف بـ”بيوت الدعارة الرقمية”.

مراجعة جريمة التشهير

في ما يخص المواطنين، أعلنت الأحزاب نيتها مراجعة تعريف جريمة التشهير، لبحث مدى إمكانية نشر معلومات مستندة إلى أحكام قضائية بهدف تحذير الآخرين من أشخاص أدينوا بجرائم خطيرة، مثل الجرائم الجنسية ضد الأطفال.

وفي السياق نفسه، سيتم أيضاً مراجعة العقوبات المرتبطة بالتشهير، ما يعني أن الحكومة لن تمضي حالياً في مقترحها السابق بتشديد الحد الأدنى لعقوبة التشهير الجسيم.

وأكد الموقعون على المقال أن مكافحة الجرائم الجنسية ضد الأطفال يجب أن تحظى بأولوية قصوى، معتبرين أن حماية الأطفال مسؤولية تقع على عاتق المجتمع بأكمله.