الكومبس – أخبار السويد: رفض وزير التعاون الإنمائي والتجارة الخارجية بينامين دوسا انتقادات وجهها الملياردير الأمريكي بيل غيتس إلى السويد بعد تقليص مساعداتها الخارجية. ودافع دوسا عن سياسة حكومته قائلاً إن السويد “ليست Bankomat (ماكينة صرف آلي)”.

وكان غيتس عبّر عن خيبة أمله من غياب الدعم السويدي المخصص هذا العام لصندوق عالمي معني بمكافحة الإيدز والسل والملاريا، كما أعرب عن أمله باستمرار أو زيادة الدعم لتحالف “غافي” الدولي للقاحات.

واعتبر أن تقليص المساعدات لصالح الإنفاق الدفاعي وزيادة دعم أوكرانيا يستحق نقاشاً عاماً، متسائلاً: “هل هذا ما يريده الناس حقاً؟ وهل هو أمر ضروري فعلاً؟”.

دوسا: علينا ترتيب أولوياتنا

وأشار دوسا إلى أن التحولات في الميزانية تأتي نتيجة تهديدات أمنية وضغوط داخلية على الاقتصاد.

وقال دوسا لوكالة TT: “من السهل على أحد أغنى رجال العالم أن يقول ذلك، لكن نحن مضطرون إلى ترتيب أولوياتنا. يجب محاربة الجريمة، وتخفيف الأعباء على العائلات، وتقوية الدفاع لأن روسيا تمثل تهديداً حقيقياً”.

وأضاف: “نحن لسنا ماكينة صرف آلي، بل نحافظ على أموال دافعي الضرائب”.

الأمن أولاً

وفي معرض تعليقه على تصريحات غيتس بشأن تقليص المساعدات لصالح الدفاع، قال دوسا: “من السهل قول ذلك لمن يستطيع ركوب طائرته الخاصة والذهاب إلى مكان آخر، لكننا نفعل هذا لأن علينا أن نكون قادرين على الدفاع عن بلدنا بالقوة إذا لزم الأمر”.

وختم بالقول: “إذا لم نرغب بأن يتحدث أطفالنا الروسية في المستقبل، فعلينا أن نمتلك دفاعاً قوياً جداً”.

لا قرار نهائي قبل عام 2026

ورغم غياب الدعم المخصص هذا العام، أشار دوسا إلى أن قرار الحكومة النهائي بشأن دعم الصندوق العالمي وتحالف غافي سيتخذ لاحقاً، ضمن التوجيهات لهيئة التعاون الإنمائي الدولية (سيدا) لعام 2026..

وشدد على أن السويد ستبقى واحدة من أكثر الدول سخاءً في تقديم المساعدات، وقال: “حتى العام المقبل سنظل من أكبر المانحين عالمياً”.

كما أكد الوزير على أهمية تحالف غافي، قائلاً: “غافي هو أحد أكثر الأدوات فعالية في العالم لتقليل الوفيات، وسنواصل دعم برامج التطعيم الرائعة التي ينفذها”.