الكومبس – أخبار السويد: أعلنت الحكومة اليوم رسمياً عن مبادرة جديدة تهدف إلى تسهيل ترحيل الأجانب المدانين بجرائم اغتصاب وجرائم جنسية جسيمة، حتى في الحالات التي يكون فيها الشخص حاصلاً على صفة لاجئ، من خلال السعي إلى تغيير تفسير اتفاقية اللاجئين الدولية.

وجاء الإعلان على لسان وزير الهجرة يوهان فورشيل (المحافظون)، والمتحدث باسم سياسة الهجرة في حزب المسيحيين الديمقراطيين (KD) إنغيمار شيلستروم، ووزيرة المساواة بين الجنسين نينا لارشون (الليبراليون)، في مقال مشترك نشرته أفتونبلادت أكدوا فيه أن الحكومة ستتحرك على المستويين الأوروبي والدولي لتحقيق هذا الهدف.

وقال الثلاثة إن العنف الذي يمارسه الرجال ضد النساء “لا مكان له في المجتمع”، وإن الأجانب الذين لا يحملون الجنسية ولا يحترمون القيم الأساسية، وعلى رأسها حقوق النساء، “لا ينبغي أن يأتوا إلى السويد”.

وأكدت أن كل من يوجد في البلاد ويرتكب جرائم سيواجه الترحيل، موضحة أنها تعمل بشكل نشط داخل السويد وعلى المستوى الأوروبي، وكذلك ضمن منظومة الأمم المتحدة، لضمان تنفيذ هذا التوجه.

تريد تغيير تفسير اتفاقية اللاجئين

وأوضحت الحكومة أن اتفاقية اللاجئين، التي أُقرت قبل نحو 75 عاماً، لا تسمح بترحيل اللاجئ المدان إلا إذا كان الجرم “بالغ الخطورة”. ورغم أن التوجيهات الحالية الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تشير إلى أن الاغتصاب قد يُعتبر من هذا النوع من الجرائم، إلا أن كل حالة تُفحص اليوم بشكل فردي.

وبحسب الحكومة، فإن المبادرة الجديدة تهدف إلى تغيير هذه التوجيهات بحيث تُصنف جرائم الاغتصاب والجرائم الجنسية الخطيرة دائماً على أنها جرائم بالغة الخطورة، ما يفتح الباب أمام ترحيل المدانين بها دون استثناءات مرتبطة بظروف كل قضية.

كما أعلنت أنها تعمل مع دول أخرى على مراجعة تطبيق الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. ومن المتوقع أن يعتمد مجلس أوروبا إعلاناً جديداً خلال الصيف، يقلل من أهمية عامل “الارتباط بالبلد” عند النظر في قضايا ترحيل الأجانب المدانين بجرائم خطيرة.

أرقام كبيرة عن الجرائم الجنسية

واستندت أحزاب الحكومة إلى أرقام من مجلس الوقاية من الجريمة، التي تشير إلى أن واحدة من كل أربع شابات بين 20 و25 عاماً، و16 بالمئة من الفتيات بين 16 و19 عاماً، تعرضن لجرائم جنسية، وأن الغالبية الساحقة من الجناة هم رجال.

وقالت إن هذه الأرقام تبرز حجم مشكلة عنف الرجال ضد النساء، وضرورة مكافحتها على جميع المستويات.

وأكدوا أن الغالبية العظمى من المهاجرين في السويد ملتزمون بالقانون ويساهمون إيجابياً في المجتمع، لكن “النسبة الصغيرة” التي ترتكب جرائم تسيء إلى الضحايا وإلى صورة ذوي الخلفيات الأجنبية بشكل عام، “ما يستدعي سياسة صفر تسامح مع من يسيئون التصرف”.

تشديد القوانين وزيادة الترحيل

ولفتت الحكومة إلى أنها اتخذت بالفعل عدة خطوات، من بينها تشديد العقوبات على الجرائم الجنسية، وإبقاء الجناة الخطرين رهن الاحتجاز لفترة غير محددة، إضافة إلى إنشاء مجلس وطني معني بمكافحة العنف ضد النساء.

كما تعتزم الحكومة خلال الربيع تقديم مقترحات جديدة إلى البرلمان بينها ما يطال قضايا الترحيل. وقالت إن القوانين الجديدة ستجعل السويد الأشد صرامة في دول الشمال.

ووفقاً لتقديرات سابقة صادرة عن محققي الحكومة، قد يؤدي ذلك إلى زيادة عدد قرارات الترحيل إلى ستة أضعاف.