الكومبس – أخبار السويد: أعلنت الحكومة عن مقترح لتوسيع نطاق قانون رعاية القُصَّر (LVU) يمنح السلطات الحق في سحب الأطفال قسرًا من أسرهم إذا كانوا يعيشون في بيئات إجرامية مرتبطة بالعصابات أو يتعرضون لقمع قائم على الشرف، حتى لو كانت الرعاية الأبوية جيدة في نواحٍ أخرى.
كما يتضمن المقترح منح الأسر الحاضنة أولوية في الاحتفاظ بالطفل، إذا تبين أن ذلك يصب في مصلحته، متجاوزًا بذلك حق الأهل البيولوجيين في استعادة الحضانة، كما نقلت وكالة TT.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء أولف كريسترشون ووزيرة الخدمات الاجتماعية كاميلا فالترشون غرونفال، حيث عرضا الخطوط العريضة لمشروع قانون جديد سيُقدَّم بصيغته النهائية في الربيع المقبل.
وذكرت صحيفة إكسبريسن أن المقترح يعني عملياً استبدال قانون “رعاية الأحداث” المعروف بـLVU، بقانونين جديدين: أحدهما يختص برعاية الأطفال واليافعين، والثاني يتعلق بالصلاحيات الخاصة التي تُمنح لمؤسسات رعاية الأطفال والشباب التابعة للدولة.
كريسترشون: حماية الأطفال من عنف الشرف والجريمة
وشدد كريستيرشون على أن “للأطفال حقوقهم الخاصة، وهي حقوق لا يحق حتى للوالدين انتهاكها”، لافتًا إلى أن التعديلات الجديدة ستضيف أسبابًا قانونية جديدة لتدخل الدولة، تشمل خطر النمو في بيئة إجرامية أو التعرض لقمع الشرف.
وأضاف: “هذه رسالة مهمة للأهالي، لن نقبل بأي شيء في السويد. تربية الأطفال على طريق الجريمة ليست خيارًا شخصيًا مقبولًا”.
وقالت غرونفال إن التقدير في مثل هذه الحالات سيكون من مسؤولية الخدمات الاجتماعية (السوسيال)، والتي ستقرر متى تكون بيئة الجريمة أو قمع الشرف مبررًا كافيًا لاتخاذ قرار بالإبعاد القسري للطفل.
وزيرة الخدمات الاجتماعية تبكي
وأبرز ما تضمنه المشروع هو ما أطلق عليه اسم “ليكس ليلا يارتات” (Lex Lilla hjärtat) الفعلي، وهو قانون مستوحى من مأساة الطفلة إسميرالدا، التي توفيت قبل خمس سنوات نتيجة الإهمال بعد أن أعيدت إلى والديها البيولوجيين، رغم مناشدات الأسرة الحاضنة بالاحتفاظ بها.
وقالت وزيرة الخدمات الاجتماعية بتأثر بالغ: “هذا هو الخبر الأهم اليوم. هذا المقترح كان يمكن أن ينقذ حياة الطفلة إسميرالدا”.
وأضافت: “أنا فخورة للغاية بوجودي هنا اليوم. هذا القانون سيحدث فرقًا كبيرًا للأطفال المعرضين للخطر”.
الوزيرة: الأسرة الحاضنة قد تكون الخيار الأفضل
وردًا على سؤال حول ما إذا كان المقترح سيجعل من الصعب على الأهل البيولوجيين استعادة حضانة أبنائهم، حتى لو تغيرت ظروفهم، أجابت الوزيرة: “هذا بالتأكيد ليس الهدف”. وأوضحت أنه في حال وجود أسباب قوية تدعم عودة الطفل لعائلته، فسيتم ذلك.
لكنها أشارت أيضًا إلى أن القرار سيتأثر بعوامل عديدة، مثل عدد سنوات إقامة الطفل في الأسرة الحاضنة، أو ما إذا كان الطفل قد نُقل إليها وهو رضيع، ومستوى التعلّق العاطفي بها.
من المتوقع أن يُعرض مشروع القانون على مجلس التشريع (Lagrådet) في الفترة القريبة، على أن يُرسل بصيغته النهائية إلى البرلمان في ربيع العام المقبل. وتهدف الحكومة إلى أن يدخل القانون حيّز التنفيذ في الأول من يناير عام 2027.