الكومبس – أخبار السويد: يدفع وزير الهجرة يوهان فورشيل من حزب المحافظين باتجاه تمرير 12 مشروع قانون مرتبطاً بسياسة الهجرة خلال الربيع. ويريد فورشيل أن يشمل مقترح “السلوك الجيد” أشخاصاً حصلوا على تصاريح إقامة قبل دخوله حيز التنفيذ، رغم تحذير محقق حكومي من أن التطبيق بأثر رجعي قد يهدد الضمانات القانونية للأفراد.
وقال فورشيل لصحيفة “سفينسكا داغبلادت“، إن حكومته تعمل بسرعة لإنجاز “أكبر تغيير في سياسة الهجرة” في السويد، مع تبقّي تسعة أشهر على الانتخابات. وأضاف أن البرلمان قد يضطر إلى تقليص عطلته الصيفية إذا استلزم الأمر معالجة الحزمة التشريعية ضمن الجدول الزمني.
تشديد للجنسية ولم الشمل والإقامة الدائمة
وتضم حزمة القوانين مقترحات لتشديد شروط الحصول على الجنسية عبر متطلبات للإعالة واختبارات في اللغة السويدية والمعرفة المجتمعية، إضافة إلى تشديد شروط لمّ الشمل من خلال فترة انتظار لعامين ورفع متطلبات الإعالة. كما تتضمن تشديد شروط هجرة العمالة عبر شرط أجر جديد يعادل 90 بالمئة من متوسط الأجور، إلى جانب مقترح قانون جديد للاستقبال يتضمن تغيير قواعد سكن طالبي اللجوء.
وتشمل المقترحات أيضاً إدخال قواعد “الإقامة المتسامح بها” عند تعذر تنفيذ قرارات الترحيل، ومواءمة القانون السويدي مع الحد الأدنى المعمول به في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك إلغاء الإقامات الدائمة، إضافة إلى تنفيذ ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي ضمن التشريعات السويدية.
فورشيل: اهتمام دولي بخفض الهجرة في السويد
وأشار إلى اهتمام صحافيين دوليين بما فعلته السويد للوصول إلى أدنى هجرة لجوء منذ عام 1985، وقال إن وزراء في دول مثل ألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليونان يسألونه: “ما هو سر الوصفة؟”.
وزير الهجرة يريد تطبيق شرط السلوك بمفعول رجعي
وتطرق وزير الهجرة إلى ما يُعرف بمقترح السلوك الجيد (bristande vandel)، حيث قد يشكل ما يوصف بـ“أسلوب حياة غير نزيه” سبباً لرفض منح الإقامة أو سحب تصريح الإقامة في السويد والترحيل. وقد يشمل سوء السلوك الاحتيال في المساعدات ووسائل كسب غير أمينة أو الارتباط بشبكات إجرامية، إضافة إلى أقوال تهدد أمن الدولة أو النظام العام أو تُعد جرائم مثل الإشادة بمنظمات مصنفة إرهابية.
وكشف فورشيل أنه يريد أن يطبق القانون بأثر رجعي بحيث يغطي من حصلوا على تصريح إقامة قبل بدء العمل به.
ورغم أن المحقق الحكومي اعتبر ذلك غير مخالف للقانون، غير أنه وصفه بأنه خروج كبير عن تقاليد الإدارة السويدية وقد يمس حق الفرد في ضمانات قانونية واضحة. كما لاقى المقترح انتقادات كبيرة من جهات حقوقية.
ومع ذلك، قال فورشيل إن عدم اعتماد التطبيق الرجعي سيؤدي إلى شمول عدد أقل بكثير من الأشخاص. وأضاف: “لدينا اليوم عدد كبير من الأشخاص الذين ليسوا مواطنين سويديين ويعيشون هنا، وعليهم أن يُظهروا أنهم يريدون أن يكونوا جزءاً من مجتمعنا السويدي. ومن الطبيعي أن نضع متطلبات عليهم أيضاً”.
ونقلت الصحيفة عن وزارة العدل أن التطبيق المقترح بمفعول رجعي سيشمل “مئات الآلاف” أكثر مقارنة بما جاء في اقتراح التحقيق.
كما اقترح فورشيل أن تسمح القواعد بأخذ أحداث قديمة بالحسبان إذا ظهرت “سلوكيات غير قويمة” بعد دخول القانون حيز التنفيذ، معتبراً أن تجاهل الماضي في التقييم الشامل “سيبدو غريباً”.
انتقادات لفورشيل بسبب “سوء سلوك” ابنه
وواجه فورشيل انتقادات بعد الكشف خلال الصيف الماضي عن صلات لابنه القاصر بمحيط نازي وعنيف داخل نوادي Aktivklubb Sverige. وربط منتقدوه القضية بمفهوم “السلوك القويم”، وقال حزب اليسار حينها إن قريب الوزير لو كان مهاجراً “لتعرض للترحيل بسبب السلوك”.
ورد وزير الهجرة بأن القواعد تنطبق عليه مثل غيره، لكنه شدد على أن المواطنين السويديين وحدهم يملكون حقاً غير مشروط في البقاء في السويد، بينما قد تختلف العواقب بالنسبة لغير المواطنين.
تبرير إلغاء المسار وزيادة الترحيل
وحول تزايد حالات الترحيل في السويد مؤخراً حتى لأشخاص يرتبطون بالسويد ويعملون ويجيدون السويدية، برر فورشيل جزءاً من الحالات بإلغاء إمكانية “تغيير المسار” (spårbyte)، وهو نظام كان يتيح لمن رُفض طلب لجوئه التقدم لاحقاً بطلب تصريح عمل.
ودافع فورشيل عن إلغاء “تغيير المسار”، قائلاً إن هذا النظام “لم يكن ينبغي إدخاله” لأنه تسبب في “فوضى كبيرة”.
وتحدث أيضاً عن حالات شباب حصلوا على الإقامة عبر الارتباط بالوالدين ثم يضطرون للتقديم مجدداً عند بلوغ 18 عاماً، وقال إن الحكومة “تنظر في المسألة”.