الكومبس – أخبار السويد: أعلنت الحكومة السويدية عزمها إجراء تغييرات جذرية على المناهج الدراسية في المدارس الأساسية، بحيث يكون التركيز الأساسي على المهارات الأساسية مثل القراءة والكتابة والحساب، مع إعطاء المعلمين سلطة كاملة في إدارة التعليم داخل الصفوف، وإلغاء التعديلات الفردية التي تُقدم للطلاب داخل الحصص.

وكلّت الحكومة مصلحة المدارس بمهمة إعداد مناهج دراسية جديدة، تُركز بشكل أوضح على المهارات الأساسية، وتُلزم المعلمين باتباع أساليب تعليمية مبنية على الأدلة العلمية والخبرة المثبتة.

وقالت وزيرة التعليم ورئيسة حزب الليبراليين، سيمونا موهامسون، لصحيفة DN “نحن أمام واقع مقلق، إذ أن واحداً من كل أربعة طلاب لا يستطيع القراءة أو الحساب بشكل جيد. ولهذا السبب نعمل على مناهج جديدة توضح ما يجب أن يتعلمه الطالب ومتى، مع اعتماد طرق تعليمية قائمة على البحث العلمي”.

وأكدت الوزيرة أن طريقة “فونكس” (phonics) لتعليم القراءة، والتي تعتمد على الربط بين الأصوات والحروف، ستصبح هي الأساس المعتمد في تدريس القراءة للأطفال.

المعلم هو المسؤول الأول

ووفقاً للتعليمات الموجهة إلى مصلحة المدارس، ستتضمن المناهج الجديدة نصوصاً واضحة تؤكد أن المعلم هو المسؤول الأول عن التعليم أمام الصف بأكمله، ولن يُسمح باستمرار تقديم تعديلات فردية داخل الحصص الدراسية.

وقالت موهامسون “تشير الأبحاث بوضوح إلى أن التعليم المباشر من قبل المعلم أمام الصف أكثر فعالية من ترك الطلاب يعتمدون على أنفسهم في تحصيل المعرفة. كما أن هذه الطريقة تُعزز النظام والانضباط في الصفوف”.

وحول الطلاب الذين يعانون من صعوبات تعلم، مثل التلاميذ المصابين بعسر القراءة (ديسلكسيا)، أوضحت الوزيرة أن الدعم سيُقدم لهم بشكل منفصل، إما في مجموعات صغيرة أو من خلال حصص فردية.

وأضافت “بدلاً من التعديلات الفردية داخل الصف، سنوفر دروس دعم خاصة، لكي يحصل كل طالب على المساعدة التي يحتاجها لتجاوز صعوباته، مثل تعلم فك رموز القراءة”.

مناهج جديدة في عام 2028

وكان المحقق توماس بيرشون (Thomas Persson) قد أشار في تقريره الذي قُدم في فبراير الماضي، إلى أن القانون التعليمي والمناهج الحالية مكتوبة بشكل فضفاض، ما يُجبر المعلمين على البحث بأنفسهم عن ما تقوله الدراسات التربوية.

وتحمّل موهامسون مصلحة المدارس مسؤولية كبيرة في إعداد المناهج الجديدة، مؤكدة أن هناك مجموعة من المعلمين والباحثين شاركت في التحقيق وستكون جزءاً مركزياً من عملية صياغة المناهج الجديدة.

وقالت “لن يُسمح لمصلحة المدارس بالتصرف بحرية كما حدث في المرة السابقة عند تعديل المناهج”.

ومن المخطط أن يبدأ تطبيق المناهج الجديدة بالتزامن مع تحويل التعليم الأساسي في السويد إلى عشر سنوات، اعتباراً من خريف عام 2028.