الكومبس – أخبار السويد: أعلنت الحكومة السويدية عن رغبتها في إشراك الطوائف الدينية في دعم عمل الخدمات الاجتماعية، ومساعدتها في تعزيز الدور الوقائي لقانون الخدمات الاجتماعية الجديد، الذي يدخل حيّز التنفيذ في الأول من يوليو.
وقال وزير الشؤون الاجتماعية ياكوب فورشميد إن البلديات مطالبة بالتخلص من “الرهبة” التي تُبديها أحياناً تجاه التعاون مع الطوائف الدينية. وأضاف في تصريح لصحيفة Dagen “يجب على البلديات تجاوز هذا التردد الموجود أحياناً في التعامل مع الطوائف”.
وكان الوزير ناقش مع مجلس الطوائف الدينية، الذي يضم ممثلين عن مجلس الكنائس السويدية، والكنيسة السويدية، والكنيسة السريانية الأرثوذكسية، والكنيسة الكاثوليكية، والمجلس المركزي اليهودي، واتحاد الجمعيات الإسلامية في السويد، والجماعة البوذية السويدية، السُبل التي يمكن من خلالها للطوائف الدينية المساهمة في العمل الوقائي الاجتماعي.
تحوّل في قانون الخدمات الاجتماعية
وبحسب فورشميد، فإن التعديلات الجديدة على قانون الخدمات الاجتماعية تضع تركيزاً أكبر على “العمل الوقائي”، أي التدخل قبل أن تتفاقم المشكلات الاجتماعية، ومنها جرائم العصابات وحوادث إطلاق النار.
وتابع أن الحكومة تريد الاستفادة من الحضور الاجتماعي القوي الذي تتمتع به الطوائف الدينية في المجتمع، وأنه كلّف “هيئة دعم الطوائف الدينية” بمهمة توعية البلديات بأهمية هذا التعاون، في ظل تفاوت واضح في مواقف البلديات الـ290 من دور الطوائف.
وقال فورشميد “هناك أحياناً جهل بالمساهمات التي تقدمها الطوائف الدينية. ليس دائماً لدى البلديات والسلطات فهم للانخراط الاجتماعي العميق لهذه الطوائف”.
دور يتجاوز الأزمات
وأوضح فورشميد أن التعاون الحالي في بعض البلديات يقتصر على حالات الأزمات، لكنه يريد توسيع التعاون ليشمل جهوداً استباقية، مثل الوصول إلى الشباب المعرّضين للخطر، أو تقديم الدعم للأشخاص الذين يتجنبون التواصل مع السلطات.
وقال “أحياناً يُدرك الناس أهمية هذا التعاون فقط بعد حدوث أزمة خطيرة، فنسمع: ’يجب أن نتواصل مع الطوائف‘. لكن هذا التعاون يجب أن يكون قائماً من قبل، ويجب أن تكون هناك علاقات مُسبقة”.
الطوائف تطالب بالدعم
أبدت الطوائف الدينية استعدادها للمساهمة في الجهود الاجتماعية خارج أوقات الأزمات، لكنها نبهت إلى التحديات المالية والإدارية التي تواجهها. وقالت الأمينة العامة لمجلس الكنائس السويدية، صوفيا كامنيرين، إن الكثير من الطوائف تعاني من موارد محدودة وأعباء متزايدة، مشيرة إلى قلقها من ازدياد عدد الأشخاص الذين يخرجون من شبكات الحماية الاجتماعية، بينما تبقى الطوائف الجهة الوحيدة المتبقية لتقديم الدعم.