الكومبس – أخبار السويد: أعلنت الحكومة عن تقديم مشروع قانون جديد لتشديد شروط الحصول على الجنسية السويدية، يتضمن تمديد مدة الإقامة المطلوبة وفرض اختبارات في اللغة السويدية والمعرفة بالمجتمع، بدعم من حزب ديمقراطيي السويد (SD).
ووصف وزير الهجرة يوهان فورشيل في مؤتمر صحفي التعديلات المقترحة بـ”التاريخية”. وشارك في المؤتمر وزيرة التعليم والاندماج سيمونا موهامسون (رئيسة حزب الليبراليين)، وممثلا حزبي المسيحيين الديمقراطيين (KD) وSD.
وقال إن القوانين الحالية تسمح للشخص بالحصول على الجنسية بعد خمس سنوات فقط في السويد حتى لو لم يكن يجيد اللغة السويدية أو موقوفاً احتياطياً بتهمة القتل. وأوضح إن التعديلات الجديدة ستغير ذلك كلياً وستفرض شروطاً جديدة مشددة للحصول على المواطنة السويدية.
سنوات إقامة أطول للحصول على الجنسية
وبحسب المقترح، سيُطلب من الشخص الراغب في الحصول على الجنسية أن يكون أقام في السويد لمدة أطول، حيث تقترح الحكومة أن تصبح فترة الإقامة الأساسية ثماني سنوات، بدلاً من خمس سنوات كما هو معمول به حالياً.
وبالنسبة لعديمي الجنسية، يُشدد الشرط من 4 سنوات إلى 5 سنوات. أما اللاجئين سياسياً، فيُشدد شرط الإقامة من 4 سنوات إلى 7 سنوات. ولم يطرأ أي تغيير على شرط مدة الإقامة المطلوبة لمواطني دول الشمال الأوروبي.
“السلوك الحسن”
كما يشمل المشروع تشديد ما يُعرف بشرط “السلوك الحسن”، حيث ستُمدد الفترة التي يجب أن تمر بعد إدانة المتقدم بجريمة قبل النظر في طلبه.
وسيشمل التقييم الأفعال المرتكبة داخل السويد وخارجها. فحتى الجرائم أو سوء السلوك المرتكب في الخارج قد يؤخذ في الحسبان. ويشمل “سوء السلوك” أموراً مثل الديون الكبيرة غير المسددة أو صدور أوامر منع من التواصل.
وذهبت أحزاب اتفاق تيدو أبعد من مقترحات التحقيق الحكومي فيما يتعلق بفترات الانتظار بعد الأحكام الجنائية. فعلى سبيل المثال، سيُفرض على من حُكم عليه بالسجن أربع سنوات فترة انتظار مدتها 15 عاماً بعد انتهاء العقوبة قبل التمكن من التقدم بطلب الجنسية، وفق المتحدث في قضايا الهجرة باسم SD لودفيغ أسبلينغ.
وقال فورشيل إن “من المعقول والعادل أن يُتوقع ممن يريد أن يصبح مواطناً سويدياً أن يكون قادراً على التحدث باللغة السويدية، وأن يعيل نفسه، وأن يمتلك معرفة أساسية بالبلاد، وأن يعيش بسلوك شريف”.

شرط إعالة أشد.. بدون مساعدات
يتضمّن المقترح أيضاً فرض شرط للإعالة الذاتية، حيث يُقترح أن يكون لدى المتقدم دخل شهري يقارب 20 ألف كرون، بما يثبت قدرته على إعالة نفسه دون الاعتماد على أنظمة الدعم الاجتماعي.
ويقترح إدخال شرط للإعالة الذاتية، بحيث لا يكون المتقدم قد تلقى مساعدات اجتماعية (bidrag) لأكثر من ستة أشهر خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مع وجود استثناءات لبعض الفئات مثل الطلاب.
وقال فورشيل إن الحصول على الجنسية يجب أن يكون “نهاية لمسار اندماج يقوم إلى حد كبير على الجهد الشخصي والعمل”.
اختبار في اللغة والمعرفة المجتمعية
كما يتضمن أيضاً إدخال اختبار إلزامي في اللغة السويدية، إلى جانب اختبار في المعرفة الأساسية بالمجتمع السويدي. وسيكون الاختبار مقسماً إلى جزأين، أحدهما للغة والآخر للمعرفة المجتمعية.
وأوضحت وزيرة التعليم والاندماج سيمونا موهامسون أن مستوى المعرفة المطلوب لن يكون مرتفعاً، مع الإشارة إلى وجود استثناءات لبعض الفئات مثل الأشخاص ذوي الإعاقات الوظيفية.
كما عرضت موهامسون قصاصة صحفية من العام 2002، طالب فيه حزب الشعب حينها (حزب الليبرالبيين حالياً) بفرض اختبار لغة للجنسية.
ولفتت إلى إن حزبها كان الحزب الأول والوحيد الذي طالب بذلك قبل 24 عاماً، وقالت إن حزب الاشتراكيين الديمقراطيين هاجموا المقترح حينها ووصفوه بالعنصري والمعادي للأجانب.

اختبار اللغة يتأخر حتى الخريف
وأشارت الحكومة إلى أن اعداد اختبارات اللغة السويدية تأخرت، ومن المتوقع تطبيقها أولاً في خريف 2027، بينما من المقرر إجراء أول اختبارات المعرفة المجتمعية في أغسطس المقبل.
وأوضح فورشيل أن الهدف من هذه الاختبارات ليس استجواب المتقدمين في تفاصيل دقيقة من تاريخ السويد أو معرفة أي ملك تولى الحكم في سنة معينة، بل قياس المهارات الضرورية للعيش في السويد، مثل القدرة على المشاركة في انتخابات عامة.
وعند سؤاله عما إذا كان ذلك سيؤدي إلى زيادة عدد طلبات الجنسية المرفوضة، قال وزير الهجرة: “من الصعب التنبؤ بذلك. الفكرة الأساسية هي أننا نريد للناس أن يصبحوا مواطنين، فالحصول على الجنسية جزء حاسم من عمل الاندماج”.
تطبيق القانون بدءاً من العيد الوطني.. وتشمل هؤلاء
وقررت الحكومة عدم فرض شرط إعلان الولاء للسويد، أو المشاركة الإلزامية في احتفال رسمي لمنح الجنسية، وهي مطالب كانت مدرجة في توجيهات التحقيق الأصلي لتشديد شروط الجنسية.
ومن المقرر أن يدخل الجزء الأكبر من هذه التعديلات حيز التنفيذ في اليوم الوطني السويدي، الموافق 6 يونيو 2026، في حال إقراره من قبل البرلمان.
وأكد وزير الهجرة أن القانون الجديد سيُطبق على جميع طلبات الجنسية التي لم يُبتّ فيها بعد عند دخوله حيز التنفيذ.