الكومبس – اقتصاد: أعلنت الحكومة السويدية استعدادها إقراض الشركات التي ترغب في بناء مفاعلات نووية جديدة ما يصل إلى 220 مليار كرون.

وقال وزير الأسواق المالية نيكلاس فيكمان إن هذا التمويل ضروري من أجل “بدء مفاوضات جدية” مع الشركات المهتمة، مؤكداً أن الحكومة تدرك التكاليف المرتفعة التي شهدتها مشاريع نووية مماثلة في أوروبا، وبالتالي فإن التقديرات لا تستند إلى “تفاؤل غير واقعي”.

وقالت وزيرة الطاقة والصناعة إيبا بوش “نحن نحدد الآن سقف القروض الذي نطلب من البرلمان الموافقة عليه، وهو بمثابة وعد بالقرض”.

وأضافت بوش أن المرحلة المقبلة ستتضمن استلام عروض من الشركات الراغبة في البناء والتفاوض معها “لخفض السعر إلى مستوى فعال قدر الإمكان”.

قانون جديد لتقاسم المخاطر

كان البرلمان قد أقر في مايو الماضي قانوناً جديداً للطاقة النووية يحدد إطار مشاركة الدولة في تقاسم المخاطر المتعلقة بتمويل مشاريع المفاعلات الجديدة، من خلال قروض حكومية أرخص من القروض العادية في السوق المالية.

وأوضحت أحزاب تيدو الحاكمة أنها تريد تخصيص ما يُعرف بـ”سقف القروض” بقيمة 220 مليار كرون، لتمويل بناء مفاعلات جديدة خلال فترة تمتد إلى 12 عاماً، بطاقة إنتاجية قد تصل إلى 2,500 ميغاواط ساعة.

احتياطي إضافي وضمان للأسعار

وتسعى الحكومة، إلى جانب القروض، لتخصيص احتياطي مالي إضافي بقيمة 290 مليار كرون يُستخدم كضمان في حال تجاوزت المشاريع تكلفتها أو واجهت عراقيل في التنفيذ.

وقال فيكمان “أسوأ ما يمكن أن يحدث هو أن تبقى المشاريع النووية غير مكتملة”.

ولتشجيع الشركات على الاستثمار، تعهدت الحكومة أيضاً بتقديم ضمانات للأسعار، ما يعني أن الدولة ستتحمل جزءاً من المخاطر في حال انخفضت أسعار الكهرباء مستقبلاً. ومن المتوقع أن تكلف هذه الضمانات الدولة بين مليار و3 مليارات كرون سنوياً لمدة 40 عاماً بعد بدء تشغيل المفاعلات.

انتقادات من المعارضة

انتقد الحزب الاشتراكي الديمقراطي الخطة، واعتبر المتحدث في السياسة الطاقية، فريدريك أولوفسون، أن “من الغريب وضع هذه المبالغ الكبيرة على الطاولة قبل بدء المفاوضات”.

وأضاف أولوفسون أنه لا توجد ضمانات للوصول إلى حجم الطاقة النووية الذي تتحدث عنه الحكومة، كما لم توضح بشكل كافٍ من سيتحمل فاتورة ضمان السعر.