الكومبس – أخبار السويد: أعلنت الحكومة إلغاء القرار الذي كان يُلزم شركات توزيع الكهرباء بتطبيق “رسوم الطاقة القصوى” (effekttariffer) على المستهلكين اعتباراً من مطلع عام 2027، وذلك بعد موجة انتقادات حادة من المواطنين والخبراء على حد سواء.
وقالت وزيرة الطاقة والصناعة إيبا بوش (عن حزب المسيحيين الديمقراطيين) في بيان: “الرسوم كانت معقدة وصعبة الفهم، وأثّرت بشكل غير عادل على الأسر العادية، وتسببت في تكاليف مرتفعة”، مؤكدة أن الحكومة “أعادت النظر وقررت إيقاف الإلزام بتطبيقها”.
وجاء قرار الحكومة بعد انضمام حزبي ديمقراطيي السويد (SD) والليبراليين إلى أحزاب المعارضة في رفض الرسوم الجديدة.
عشرات شركات الكهرباء بدأت تطبيقها
وتُلزم التعليمات السابقة من مفتشية سوق الطاقة (EI) جميع شركات الكهرباء في البلاد بتطبيق هذه الرسوم، التي تعتمد على كمية الكهرباء المستهلكة في وقت الذروة (عندما تُستخدم عدة أجهزة كهربائية في آن واحد)، وليس فقط على إجمالي الاستهلاك الشهري.
وكانت نحو 30 إلى 50 شركة كهرباء من أصل 170 في السويد بدأت بتطبيق هذه الرسوم بالفعل، رغم أنها لم تكن مفروضة على جميع الشركات بعد.
مفتشية الكهرباء: معظم المستهلكين لم يلحظوا التغييرات
ورغم الجدل الذي أثارته الرسوم ، أفادت مفتشية سوق الطاقة بأن معظم المستهلكين لم يلحظوا تغييرات كبيرة في فواتيرهم، بل إن بعضهم سجل انخفاضاً في التكاليف.
وقال المسؤول في الهيئة تومي يوهانسون، لوكالة TT، إن التعريفة لا تهدف إلى زيادة الأسعار، بل إلى إعادة توزيع التكاليف بين المشتركين بناءً على سلوك استخدام الكهرباء. فبينما تضرر البعض من التغيير، استفاد آخرون عبر تنظيم استهلاكهم اليومي لتجنّب فترات الذروة.
وبحسب شركة Mälarenergi، انخفضت التكاليف لدى 38 بالمئة من المشتركين بين سبتمبر وديسمبر 2025، فيما ارتفعت لدى 62 بالمئة، لكن الزيادة المتوسطة لم تتجاوز 15 كرون شهرياً.
أما شركة Ellevio، وهي من أكبر مزوّدي الكهرباء في البلاد، فأفادت بأن 14 بالمئة من عملائها دفعوا فواتير أقل بفضل تعديل نمط استهلاكهم، بينما لم يشهد غالبية المستخدمين تغييراً يُذكر.
وأشارت الشركة إلى أن أغلب الشكاوى وردت من أصحاب السيارات الكهربائية، لكنها لم تكن سلبية بالكامل.
ستكون الشركات قادرة على تبنيّه
وبموجب القرار الجديد، لن تُجبر الشركات مستقبلاً على تطبيق هذا النظام، لكنها ستبقى قادرة على تبنّيه بشكل طوعي، رغم أن الحكومة لا تتوقع أن يستمر ذلك من منظور “سياسة المستهلك”.
يُذكر أن الحكومة كلّفت هيئة تنظيم سوق الطاقة بإعداد دراسة حول إمكانية إعادة تصميم هذه الرسوم بشكل مختلف، على أن تنتهي في أبريل من العام المقبل.
ما هي رسوم الطاقة القصوى؟
هي نظام تسعير للكهرباء يهدف إلى تشجيع المستهلكين على توزيع استهلاكهم للطاقة على مدار اليوم، بدلاً من استهلاك كميات كبيرة في وقت واحد (فترات الذروة).
كيف يتم احتسابها؟
مثال من شركة Ellevio يوضح أن الفاتورة تتكوّن من ثلاث أجزاء رئيسية:
رسوم ثابتة: تختلف حسب نوع القاطع الكهربائي (huvudsäkring) لدى المستهلك.
رسوم نقل الطاقة: تُحسب بناءً على كمية الكهرباء المستخدمة (كيلوواط ساعة) خلال الشهر.
رسوم الطاقة القصوى: تعتمد على متوسط أعلى ثلاث ذروات استهلاك خلال الشهر (خلال ساعة واحدة لكل مرة). وتمثل هذه الرسوم نحو 40 بالمئة من إجمالي الفاتورة.
ملاحظة مهمة:
في الفترة بين الساعة 22:00 و06:00 (الليل)، يُحسب فقط نصف قيمة ذروة الاستهلاك، لتشجيع الناس على استخدام الكهرباء ليلاً عندما يكون الضغط على الشبكة أقل.
المصدر: TT