الكومبس – ستوكهولم: أعلنت الحكومة السويدية وحزب ديمقراطيي السويد SD عن تقديم مشروع قانون الشهود المجهولين في إطار محاولتها مكافحة جرائم العصابات في السويد ، وذلك على الرغم من الانتقادات الحادة التي وُجهت له.

ويسمح مشروع القانون للشهود بالإدلاء بشهاداتهم بشكل مجهول، سواء خلال التحقيقات الأولية أو في المحكمة، لكن يُمكن استخدامه فقط في حالات استثنائية، وفق وكالة TT.

ولاقى الاقتراح الحكومي انتقادات حادة سابقاً، وبينها من مجلس القانون Lagrådet الذي اعتبر أن القيمة المضافة للشهود المجهولين تبدو “محدودة للغاية”. كما وجّه كل من مصلحة المحاكم السويدية وأمين المظالم المعني بقضايا العدالة Justitieombudsmannen انتقادات حادّة، محذرين من تأثيره السلبي على الثقة في النظام القضائي.

اقتراح معدّل

وتقدمت الحكومة وSD بمقترح معدّل جزئياً، يتيح تقديم شهادات مجهولة الهوية في التحقيقات الأولية وفي المحاكم الجنائية في ظروف معينة. وتؤكد الحكومة أن النظام المقترح يجب أن يُستخدم فقط في حالات استثنائية، وخاصة في الجرائم الخطيرة المتعلقة بالعصابات.

ويشترط القانون وجود خطر كبير على الشاهد أو أقاربه من التعرض لجريمة خطيرة. كما يجب أن يكون الجرم الذي يدلي الشاهد بشهادته حوله يعادل على الأقل عقوبة السجن لمدة عامين.

ويمكن لكل من المدعي العام والمشتبه بهم والمتهمين التقدم بطلب لسماع شهادة شاهد مجهول، ويجب أن يتم النظر في هذا الطلب من قبل المحكمة.

تكليف مصلحة بتوعية الجمهور

وفي الربيع الماضي، أعرب مجلس القانون عن مخاوفه من أن يُعطي القانون الناس توقعات غير واقعية حول إمكانية الإدلاء بشهاداتهم بشكل مجهول، وهو ما دفع الحكومة إلى تكليف مصلحة دعم ضحايا الجريمة Brottsoffermyndigheten بمهمة توعية الجمهور حول النظام الجديد لتجنّب هذه التوقعات.

وتريد الحكومة تسريع اعتماد القانون وأن يدخل حيز التنفيذ في 1 يناير 2025، أي قبل ثلاثة أشهر من الموعد الذي أوصى به التحقيق.