الكومبس – أخبار السويد: قررت الحكومة المضي قدماً في مقترح خفض سن المسؤولية الجنائية إلى 13 عاماً في الجرائم الخطيرة، ما يتيح سجن أطفال بدءاً من هذا العمر، رغم انتقادات شديدة من مجلس القانون ومصالح رسمية وجهات حقوقية.

وسيُطبق التعديل اعتباراً من 2 أغسطس، حيث يمكن معاقبة الأطفال بعمر 13 عاماً بالسجن إذا ارتكبوا جرائم لا يقل حدها الأدنى للعقوبة عن أربع سنوات، مثل القتل ومحاولة القتل والتفجيرات والاغتصاب الجسيم، وفق المقترح الذي أعلن عنه وزير العدل غونار سترومر في مؤتمر صحفي مع ممثلي أحزاب تيدو.

انتقادات قانونية وتحذيرات من النتائج

واوجه المقترح انتقادات واسعة من جهات قانونية وخبراء، كما رفضه مجلس القانون (Lagrådet)، معتبراً أن إعداد المشروع لا يستوفي متطلبات الدستور، وأن خفض سن المسؤولية قد لا يساهم في تقليل الجريمة، بل قد يدفع العصابات إلى استغلال أطفال أصغر سناً في تنفيذ جرائم خطيرة.

كما أشار المجلس إلى احتمال تعارض المقترح مع اتفاقية حقوق الطفل، في حين ترى الحكومة أن الاتفاقية لا تحدد سناً دنيا ملزمة، بل تشير إلى 14 عاماً كتوصية.

الحكومة: 52 طفلاً دون سن الـ15 متورطون بقتل ومحاولات قتل

من جهته، قال وزير العدل غونار سترومر إن النظام الحالي “لا ينجح في حماية المجتمع من العنف الخطير، ولا في إنصاف الضحايا أو كسر الأنماط السلبية المرتبطة بهؤلاء الأطفال”.

وأضاف أن 52 طفلاً دون سن 15 عاماً كانوا العام الماضي ضمن قضايا تتعلق بالقتل أو التخطيط له، واصفاً الرقم بأنه “مذهل”.

نظام جديد يطال العقوبات على القاصرين

ويتضمن المقترح أيضاً نظاماً جديداً حول العقوبات لمن هم دون 18 عاماً. وبموجبه، يحصل الشاب بعمر 15 عاماً على 40 بالمئة من عقوبة البالغ، بينما يحصل من يبلغ 13 عاماً على 10 بالمئة منها.

ونظراً لأن أقصى عقوبة محددة زمنياً في السويد هي 18 عاماً، فإن أقصى مدة سجن لطفل يبلغ 13 عاماً قد تصل عملياً إلى أقل من عامين.

وأشار سترومر إلى أن المحاكم قد تلجأ في كثير من الحالات إلى فرض المراقبة بدلاً من السجن على صغار السن، لكن في جرائم مثل القتل أو التخطيط له، سيكون السجن وارداً.

تشديد العقوبات في جرائم العصابات

ويأتي هذا المقترح بالتوازي مع مشروع قانون آخر ينص على مضاعفة العقوبات للجرائم المرتبطة بصراعات العصابات، على أن يشمل ذلك أيضاً من هم في سن 13 عاماً.

ومن المقرر أن يطبق خفض سن المسؤولية الجنائية كإجراء مؤقت لمدة خمس سنوات، على أن يتطلب تمديده قراراً جديداً من البرلمان.