الكومبس – اقتصاد: أعربت الحكومة السويدية عن عدم رضاها عن مستوى الحماية التي توفرها البنوك لعملائها ضد جرائم الاحتيال، رغم تسجيل نتائج إيجابية خلال العامين الماضيين.

وقال وزير العدل لوكالة الأنباء TT غونار سترومر بعد اجتماع مع ممثلي أكبر البنوك والشرطة “النتائج مشجعة، لكننا لسنا راضين عن هذا. العمل يجب أن يستمر. يجب أن يشعر كبار السن بالفرح عندما يرن الهاتف، لا بالخوف”.

نتائج ملموسة لكن المشكلات باقية

وأشارت جمعية البنوك السويدية إلى أن الجهود المبذولة لمكافحة الاحتيال بدأت تؤتي ثمارها، حيث انخفضت أرباح الجرائم الناتجة عن عمليات الاحتيال عبر الهاتف بنسبة 40 بالمئة بين عامي 2023 و2024، مع استمرار الاتجاه التراجعي خلال 2025.

أكد وزير العدل أن المشكلة ما زالت قائمة بشكل كبير، مضيفاً “ما زال الطريق طويلاً قبل أن نصل إلى مستوى يمكن اعتباره مقبولاً في مجتمع متحضر”.

وكانت البنوك الأعضاء في الجمعية قد وضعت في ربيع 2024 حزمة إجراءات جديدة، جرى تنفيذ معظمها، شملت تحسين عملية إصدار الهوية المصرفية الرقمية (BankID) وتحديد سقوف للمبالغ عند إجراء المدفوعات.

و رأت البنوك أن هناك حاجة إلى مزيد من التدابير، منها إتاحة إمكانية حظر خدمة “Swish” عند ثبوت إساءة استخدامها، إضافة إلى إيجاد آلية أكثر فعالية لمشاركة المعلومات مع الشرطة بشأن “أصحاب الحسابات الوهمية” الذين يستخدمون لنقل الأموال.

الحكومة تطالب البنوك بتحمل المسؤولية

وكان وزير الأسواق المالية نيكلاس ويكمان قد دعا في نوفمبر 2024 البنوك إلى تخصيص جزء من أرباحها الكبيرة لمكافحة جرائم الاحتيال، سواء من خلال تطوير أنظمة تقنية المعلومات أو تحسين خدمات الدعم للعملاء.

وقال ويكمان “البنوك تحقق أرباحاً مرتفعة جداً، لكنها استثمرت بدرجة قليلة للغاية لضمان أمان العملاء والنظام المالي”.