الكومبس – أخبار السويد: أعلنت الحكومة أنها تريد فتح معظم السواحل في السويد أمام بناء محطات طاقة نووية جديدة، عبر إلغاء الحظر القائم اليوم على أجزاء كبيرة من الشريط الساحلي. واقترحت أحزاب اتفاق تيدو (الحكومة وحزب ديمقراطيي السويد) تحويل الفكرة إلى اقتراح رسمي عبر إحالة مشروع قانون إلى مجلس مراجعة القوانين.

وقالت وزيرة الطاقة إيبا بوش في مؤتمر صحفي اليوم إن خطوة الحكومة تمثل “بداية جديدة”، مضيفة “لكننا لم نصل إلى الهدف بعد”، في إشارة إلى خطط التوسع في الطاقة النووية. وفق ما نقلت TT.

وبحسب المقترح، سيُزال الحظر على بناء محطات نووية على امتداد الساحل السويدي بالكامل، من الحدود مع النرويج مروراً بمحيط أولاند وغوتلاند وصولاً إلى هاباراندا في أقصى الشمال.

وقالت وزيرة المناخ والبيئة رومينا بورموختاري إن استبعاد السواحل من مواقع الطاقة النووية “غير منطقي”، مضيفة “نحن نرى العكس تماماً، فالطاقة النووية تحتاج إلى مياه للتبريد”.

قرارات أسرع

ويتضمن الاقتراح أيضاً منح الراغبين في بناء مفاعلات جديدة إمكانية الحصول على “قرار مبدئي” مبكر، لمعرفة ما إن كان الحل التقني المقترح يستوفي المتطلبات الضرورية. وترى بورموختاري أن ذلك يجعل عملية الترخيص أكثر قابلية للتوقع، ما قد يزيد رغبة المستثمرين.

وأضافت الوزيرة أن الهدف هو أن “يرى الفاعلون الجدد والقدامى السويد كبلد للطاقة النووية”. في المقابل، أكدت أن حق البلديات في الاعتراض (الفيتو البلدي) سيبقى قائماً، وأن المشاريع ستخضع أيضاً للفحوص المعتادة وفق قانون البيئة وقانون التكنولوجيا النووية.

الوسط والبيئة: جنون

وقوبل المقترح بانتقادات حادة من حزبي المعارضة، الوسط والبيئة، اللذين اعتبرا أن السماح ببناء مفاعلات جديدة في مواقع جديدة داخل أرخبيلات السويد سيكون “غير مسؤول إطلاقاً”، بل ووصفاه بأنه “جنون”.

كما اقترحت الحكومة تغييرات قانونية تتيح من حيث المبدأ إعادة تشغيل المفاعلات النووية التي أُغلقت سابقاً، لكن الحكومة تشير إلى أن عودة أي من المفاعلات الستة التي أُغلقت في السويد إلى العمل تبدو غير مرجحة.

وقال وزير الأسواق المالية نيكلاس فيكمان إن الأمر يُفهم أكثر على أنه إزالة للعوائق العامة التي تراكمت في التشريعات، مضيفاً “يمكن النظر إلى هذا كأننا ننظف ما بُني من عوائق عامة في القوانين”.

مفاوضات حول مفاعلات جديدة

وفي سياق متصل، أعلن فيكمان بدء مفاوضات مع شركة Videberg Kraft التي تأسست حديثاً بشأن بناء مفاعلات جديدة في شبه جزيرة Värö قرب محطة رينغهالس (Ringhals). وتُدار المفاوضات من جانب الدولة عبر أمانة خاصة في وزارة المالية.

وقال فيكمان “هذا يجب أن يكون بأقل كلفة ممكنة على دافعي الضرائب. هناك أمور كثيرة يجب توضيحها”. وأضاف أن النتيجة النهائية للمفاوضات ستحتاج لاحقاً إلى مراجعة وموافقة من الاتحاد الأوروبي، من دون تحديد موعد لانتهاء المحادثات.