الكومبس – أخبار السويد: قدمت الحكومة في السويد مشروع قانون جديد يسمح بفرض عقوبات على أولياء الأمور الذين يرفضون التعاون مع خدمات الشؤون الاجتماعية لمنع انخراط أطفالهم في الجريمة.
وينص مشروع القانون، الذي قُدم إلى مجلس القوانين، على منح الخدمات الاجتماعية (السوسيال) صلاحيات لاتخاذ إجراءات إلزامية في حال عدم موافقة العائلات على التدخلات الموجهة للأطفال المهددين بالانجرار إلى النشاط الإجرامي.
ويهدف القانون المسمى التدخلات الإلزامية التدريجية (mellantvångslagen)، إلى تعزيز الإجراءات الوقائية لحماية الأطفال المعرضين للخطر، وفق بيان الحكومة.
إجراءات إلزامية على الأطفال ومعاقبة الأهالي
بموجب المقترح، يمكن للجان الشؤون الاجتماعية (socialnämnden) في البلديات اتخاذ قرارات بفرض إجراءات خاصة على الأطفال والشباب، مثل الخضوع لاختبارات الكشف عن المخدرات، البقاء في المنزل خلال ساعات محددة، أو الالتزام بحضور المدرسة أو الأنشطة الترفيهية.
وفي حال رفض أولياء الأمور التعاون، يمكن فرض غرامات مالية عليهم، على أن تختلف قيمتها بحسب مستوى دخل الأسرة.
وقالت وزيرة الخدمات الاجتماعية كاميلا فالتيرشون غرونفال في مؤتمر صحفي إن هذه الإجراءات “ليست عقوبة، بل أداة إضافية لحماية الأطفال”، مؤكدة الحاجة إلى وسائل تلزم الأهل بدعم أبنائهم.
سوار إلكتروني لمراقبة الأطفال
ولتسهيل مراقبة التزام الأطفال بالتعليمات، تعمل الحكومة بالتوازي على إعداد مقترح يسمح باستخدام المراقبة الإلكترونية، بما في ذلك السوار الإلكتروني.
وأشارت الوزيرة إلى مقترحات أخرى للحكومة في هذا الإطار، بينها خفض سن المسؤولية الجنائية، موضحة أن انخراط الأطفال في الشبكات الإجرامية يحدث بسرعة كبيرة، وقد يستغرق “أسبوعين إلى ثلاثة فقط”.
وزير: إجراءات أقل من سحب الأطفال
من جانبه، قال وزير الشؤون الاجتماعية ياكوب فورشميد إن هناك “فجوة كبيرة” حالياً بين الإجراءات الطوعية وتلك القائمة على الإكراه، مضيفاً أن المقترح الجديد يهدف إلى تقديم أدوات أقل تدخلاً من سحب الأطفال من عائلاتهم.
ولفت إلى أن القانون المقترح يمنح أولياء الأمور الحق في التغيب عن العمل والحصول على تعويض مؤقت، للمشاركة في جهود الخدمات الاجتماعية.
انتقادات للمقترح من جهات رسمية
وواجه مقترح الحكومة بفرض إجراءات إلزامية على عائلات الأطفال، انتقادات حادة من عدة جهات، من بينها إدارة الرعاية الاجتماعية (Socialstyrelsen).
ورأت الإدارة أن استخدام المراقبة الإلكترونية يُعد إجراءً تدخلياً مبالغاً فيه بحق شباب لم يُشتبه بارتكابهم جرائم أو لم تصدر بحقهم أحكام قضائية، كما نقلت وكالة TT.
كما حذرت من أن تطبيق هذا القانون قد يؤدي إلى تعقيد العلاقة بين العائلات والخدمات الاجتماعية، ويُضعف فرص التعاون بين الطرفين.