الكومبس – أخبار السويد: وجّه وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل (عن حزب المحافظين) انتقادات حادة لعدد من البلديات التي رفضت الحوار مع الحكومة حول العودة الطوعية للمهاجرين، معتبراً أن هذه المواقف تهدف إلى كسب نقاط سياسية وليس إلى خدمة السكان.
وقال للتلفزيون السويدي SVT إن بعض السياسيين المحليين من حزب الاشتراكيين الديمقراطيين وأحزاب اليسار يتصرفون كأنهم “حراس على المعلومات” ، يملكون حق تحديد المعلومات التي يطلع عليها سكان بلدياتهم.
ورأى فورشيل أن من حق المواطنين في مجتمع ديمقراطي مفتوح الحصول على معلومات موضوعية حول خيار العودة، ليتمكنوا من اتخاذ قراراتهم بأنفسهم، دون أن تمنعهم التوجهات السياسية المحلية من ذلك.
وزير الهجرة: نريد أن يأتي الناس إلى السويد
ولفت إلى أن العودة والبدل المالي الذي تقدمه الحكومة خيار طوعي وليس إلزامي، وأضاف: “على العكس من ذلك، نحن نريد أن يأتي الناس إلى السويد ليعملوا ويتعلموا اللغة ويؤدّوا واجبهم تجاه المجتمع ويكونوا جزءاً منه”.
وأشار إلى أن العديد من البلديات تريد التعاون مع الحكومة لمنح الراغبين بمغادرة السويد هذا الخيار.
فورشيل: محاولة من الاشتراكيين لصرف الانتباه عن حلفائهم
وفي تعليق نشره عبر منصة إكس، اعتبر الوزير إن الردود على مسألة العودة الطوعية “ليست سوى محاولة لصرف الانتباه عن حقيقة أن الحزب الاشتراكي يسعى لتشكيل حكومة مع حزبي البيئة واليسار، اللذين يريدان العودة إلى سياسة هجرة دون أي متطلبات”، كما قال.
وكانت المنسقة الوطنية حول العودة الطوعية تيريسا زيتربلاد وجّهت دعوات إلى جميع بلديات البلاد (290 بلدية) لبدء حوار حول كيفية تعزيز جهود العودة الطوعية، غير أن عدداً كبيراً من البلديات رفض المشاركة في الحوار.
وفي المقابل، وافقت بلديات أخرى على الانضمام، وبلغ عددها حتى بعد ظهر الثلاثاء 65 بلدية، وفقاً لزيتربلاد.
الحكومة ترفع دعم بدل العودة الطوعية
وتريد الحكومة تشجيع العودة الطوعية من خلال رفع قيمة الدعم المالي المخصص لهذا الغرض بشكل كبير.
وأقرّت زيادة كبيرة في دعم البدل المالي للمهاجرين الذين يختارون العودة طوعاً إلى بلدانهم الأصلية. ووفقاً للاقتراح الذي ما زال قيد المراجعة، سترتفع المنحة من 10 آلاف كرون للفرد البالغ إلى 350 ألف كرون، فيما يمكن أن تحصل الأسرة الواحدة على مبلغ يصل إلى 600 ألف كرون كحد أقصى.
ومن المخطط أن تدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ في 1 يناير 2026، بعد انتهاء فترة المراجعة القانونية.