الكومبس – أخبار السويد: أعلنت الحكومة بالتعاون مع حزب ديمقراطيي السويد (SD) عن مقترح لإلغاء منح الإقامة الدائمة للأشخاص الحاصلين على تصاريح إقامة لأسباب اللجوء، ضمن تعديلات أوسع لملاءمة القوانين مع ميثاق الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي، على أن تدخل التغييرات حيز التنفيذ في 12 يوليو 2026.
وقال وزير الهجرة يوهان فورشيل في بيان أصدرته وزارة العدل إن خطوة إلغاء الإقامات تمثل “تحولاً جذرياً” في سياسة الهجرة، وتهدف إلى تقليل اللجوء وتحسين فرص الاندماج والحد من التهميش.
وينص المقترح على إلغاء إمكانية الحصول على الإقامة الدائمة لمن لديهم تصاريح إقامة مرتبطة باللجوء، ضمن توجه لجعل الحماية مؤقتة. كما يشمل تعديل نظام اللجوء ليتماشى مع الحد الأدنى للقواعد المعتمدة في الاتحاد الأوروبي.
إجراءات جديدة وفحص على الحدود
وتتضمن التعديلات إدخال ما يسمى بإجراء “الفحص” على الحدود، على أن تتولى الشرطة ومصلحة الهجرة والمحافظات مسؤولية تنفيذه. كما يقترح خفض سن أخذ البصمات والصور خلال إجراءات الهجرة إلى ست سنوات في بعض الحالات.
وتشمل المقترحات أيضاً تقليص الحق في الحصول على محامٍ ممول من الدولة في قضايا اللجوء لدى مصلحة الهجرة. كما سيتم تغيير المصطلحات والبنية الإجرائية لنظام اللجوء في السويد، بما يتماشى مع القواعد الأوروبية الجديدة.
أحزاب تيدو: اللجوء عند أقل مستوى منذ 40 عاماً
وكتب وزير الهجرة يوهان فورشيل (حزب المحافظين) وممثلو أحزاب تيدو مقالاً مشتركاً نشرته إكسبريسن، قالوا فيه إن المقترح يأتي ضمن إطار تشديد القواعد وزيادة متطلبات الاندماج، مع التأكيد على أن الحماية في السويد يجب أن تكون مؤقتة في الأصل.
وبحسب أحزاب تيدو، انخفض عدد طالبي اللجوء بأكثر من 60 بالمئة، مع توقعات بأن يسجل عام 2026 أدنى مستوى منذ أكثر من 40 عاماً، وهو ما اعتبرته ضرورياً لتحسين اندماج المقيمين في البلاد.
وفي المقابل، انتقدت سياسات الحكومات السابقة، مشيرة إلى استقبال 320 ألف طالب لجوء خلال ثماني سنوات، إضافة إلى ارتفاع عدد المناطق الهشة اجتماعياً إلى 179 منطقة، يعيش فيها نحو 700 ألف شخص، بينهم 165 ألف طفل، مع مخاطر متزايدة للفقر والاعتماد على المساعدات.
ربط البقاء في السويد بتحقيق شروط الجنسية
وأشار مقال أحزاب تيدو إلى أن السويد منحت الإقامات الدائمة بسخاء لأسباب لجوء لفترة طويلة، قبل إدخال شرط الإعالة عام 2021. ورأت أن هذا سمح للشخص بالإقامة بشكل دائم دون اندماج فعلي في المجتمع.
وأضافت “لكن بموجب السياسة الجديدة، ستكون الإقامة مؤقتة، وهذا يعني أنه عندما لا تعود هناك حاجة للحماية، فإن نقطة الانطلاق هي أن يعود الشخص إلى بلده. ومن يرغب في البقاء في السويد، سيحتاج إلى استيفاء شروط الحصول على الجنسية السويدية”، وفق أحزاب تيدو.
وتشمل الشروط المطلوبة للحصول على الجنسية: إتقان اللغة السويدية، والمعرفة بالمجتمع، والقدرة على إعالة النفس، وعدم ارتكاب الجرائم أو مخالفات. ورأت أحزاب تيدو أن هذه المتطلبات تعزز قيمة الجنسية وتزيد من فرص المشاركة الفعلية في المجتمع.