الكومبس – دولية: أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، الأربعاء، فتح تحقيق بشأن وثائق ومراسلات متداولة على أنها مسربة من الوزارة، مؤكدة أنها بدأت بالتنسيق مع الجهات التقنية والأمنية المختصة للتحقق من صحة المواد المنشورة وتحديد مصدر التسريب وآليته ونطاقه.
وقالت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن الإدارات المختصة باشرت منذ اللحظات الأولى إجراءات التدقيق والتحقق وفق الأصول المعتمدة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة بحق أي جهة يثبت تورطها.
وأكدت الوزارة أن خدماتها القنصلية والدبلوماسية مستمرة بشكل طبيعي، مشيرة إلى أنها ستواصل اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أمن المعلومات والوثائق الرسمية وصون مصالح الدولة ومؤسساتها.
كما دعت إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات، محذرة من أن بعض المواد المتداولة قد تكون تعرضت للتلاعب أو التحريف الرقمي، بما قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام أو تقديم صورة غير دقيقة عن الوقائع.
تقارير عن تسريب مجموعة كبيرة من البيانات
وتأتي هذه التطورات بعد تداول معلومات عن تسريب مجموعة كبيرة من البيانات والوثائق المنسوبة إلى وزارة الخارجية، قيل إن حجمها يبلغ نحو 19 غيغابايت، وتضم أكثر من 10 آلاف ملف بصيغة PDF إلى جانب عشرات الملفات الأخرى.
وبحسب المعلومات المتداولة، تتضمن البيانات مراسلات رسمية وبرقيات دبلوماسية ووثائق قانونية وسياسية وسجلات مالية وتقارير إدارية، إضافة إلى ملفات تتعلق بالمواطنين السوريين والمغتربين وإجراءات الهجرة والإقامة وأرشيفات ووثائق خاصة بعمل البعثات الدبلوماسية.
وقالت منصة “تأكد” إنها اطلعت على نسخة من البيانات المتداولة، وتبين لها أنها تضم وثائق تعود إلى فترات زمنية مختلفة، بينها ملفات صادرة خلال فترة حكم بشار الأسد وأخرى أحدث تعود إلى المرحلة التي أعقبت سقوط النظام وتشكيل الحكومة الجديدة.
وأضافت المنصة أنها رصدت ضمن الوثائق المتداولة مراسلات تحمل توقيع وزير الخارجية والمغتربين الحالي أسعد الشيباني، ما يشير إلى أن البيانات المنشورة لا تقتصر على أرشيف يعود إلى المرحلة السابقة، بل تشمل أيضاً وثائق مرتبطة بعمل مؤسسات الدولة خلال الفترة الحالية.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن البيانات ربما استُخرجت من أجهزة تعود لأحد الموظفين، إلا أن وزارة الخارجية لم تؤكد أو تنف هذه المعلومات حتى الآن.