الكومبس – ستوكهولم: دافعت وزيرة الخارجية السويدية في الحكومة المنتخبة حديثاً، مارغوت فالستروم، عن إعلان رئيس الحكومة ستيفان لوفين خطط حكومته الرامية للإعتراف بدولة فلسطين، فيما حثت المزيد من الدول الأوربية أن تحذو حذو السويد في ذلك.
وكانت فالستروم، ذكرت أنها تحترم رد فعل إسرائيل المتوقع، وانها تأمل بإستمرار العلاقة الجيدة بين البلدين.
وقالت لوكالة الإنباء السويدية: " نحن قادرون على الدفاع عن موقفنا وشرح لماذا يعتبر ذلك خطوة مهمة نحو حل الدولتين، موضحة أن الوقت قد حان لطرفي الصراع، وقف توجيه أصابع الإتهام".
والسويد هي البلد الأول ضمن بلدان الإتحاد الأوربي التي تعترف بفلسطين. الا ان فالستروم، تعتقد أن إعلان الحكومة السويدية قد يحث المزيد من دول الإتحاد الى إجراء مناقشة جديدة حول هذه القضية، قائلة: لدينا مؤشرات عن وجود مثل هذه الحركات والمبادرات.
وكان إعلان رئيس الحكومة ستيفان لوفين حول خطط حكومته الإعتراف بدولة فلسطين في البيان الأول الذي ألقاه أمام البرلمان، آثار ردود فعل قوية في إسرائيل.
وإنتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حديث أدلى به، مساء أمس الأحد، خطاب لوفين، قائلاً إن ذلك "يجعل فرص السلام أبعد منالاً"، فيما كان وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان انتقد خطاب لوفين في وقت سابق ووصفه بـ "المتسرع".
وعلى اثر ذلك، إستدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية السفير السويدي في تل أبيب، اليوم، لتسليمه إحتجاجا رسميا بهذا الخصوص.
اندهاش إسرائيلي من إعلان لوفين
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، إنه لمن الغريب أن تتحدث السويد عن القضايا الفلسطينية، مخاطباً لوفين بأنه" نسى التحديات الحقيقية في الشرق الأوسط".
وأضاف ليبرمان: " نحن نأسف للبيان الأخير الصادر عن رئيس الحكومة السويدية. ونعتقد أن هذا الطريق خاطىء للذهاب فيه، كون السلام يتحقق فقط من خلال الحلول المتبادلة وأن جميع خطوات الجانب الواحد سيكون لها الكثير الكثير من النتائج العكسية".
وأوضح، ان إسرائيل تعتقد أن قرار السويد سابق لأوانه، نظراً للنقص الموجود في مفاوضات السلام الجارية في الشرق الأوسط.
وتابع ليبرمان، إنه لمن الغريب جداً جداً، حديث رئيس الوزراء السويدي بشأن القضايا الفلسطينية، حيث نسى تماماً التحديات الحقيقية في الشرق الأوسط، كالحرب الأهلية في سوريا والأوضاع في العراق وليبيا واليمن.
وقال ليبرمان: نأمل أن تدعم السويد في نهاية المطاف الخطوات والأحاديث المتبادلة مع كلا الجانبين، وسنُقدر الإتصالات المباشرة بين إسرائيل والسويد قبل الإدلاء بتصريحات أكثر.
انتقاد أمريكي للإعلان
وإنتقدت وزارة الخارجية الأمريكية، إعلان لوفين، مشيرة الى أنه من السابق لأوانه الإعتراف بفلسطين، الا إن فالستروم ردت على ذلك، قائلة، أنه من الأصح القول، أن الخطورة قد تكون في أن القرار جاء متأخراً.
وكانت فالستروم وعلى خلاف مواقف وزير الخارجية السابق في الحكومة المنتهية ولايتها كارل بيلدت وفي رد قوي على الإنتقادات الأمريكية لإعلان لوفين، قد ذكرت، إن "السياسة السويدية الخارجية لا يمكن أن تقرر من قبل واشنطن".
لكنها استدركت القول: " لدينا علاقات ممتازة مع الولايات المتحدة، نريد الحفاظ عليها وتطويرها".